فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2510

المعروف كان ذلك في ثلثها وكفالتها معروف وهي عند مالك من وجه الصدقة فإن حمل ذلك كله ثلثها وهي لا مولى عليها جاز وإن كره الزوج لأن ذلك ليس بضرر إلا أن يزيد على الثلث كالدينار وما خف فهذا يعلم أنها لم ترد به ضررا فيمضي الثلث مع ما زادت

وانظر إن كان الزوج ممتعا فله الحجر عليها في تفويت ما متعته فيه لأن حقه قد تعلق به ولم يتعرض خليل لهذا الفصل أعني لفصل المتعة وقد ذكرها ابن سلمون أول كتابه بعد فصل الشروط وأنها إن كانت شرطا في النكاح فسد ونقل هناك أنها إن لم تمتعه وزرع أرضها ثم طلبته بالكراء أن له ذلك بعد يمينها أنها لم تهب ذلك ولا خرجت عنه

قال وهذا إذا زرعها بأمرها وأما إذا زرعها بغير أمرها فلا يمين عليها وذكر الخلاف في الدار ( وفي إقراضها قولان ) ابن عرفة لو أقرضت أكثر من ثلثها ففي تمكين الزوج من رده قولان الأول لابن الشقاق والثاني لابن دحون قائلا بخلاف الكفالة لأنها في الكفالة مطلوبة وفي القرض طالبة ( وهو جائز حتى يرد ) قال مطرف وابن الماجشون ما فعلت بأكثر من الثلث من عتق أو صدقة أو هبة فهو مردود حتى يجيزه الزوج

وقال ابن القاسم هو جائز حتى يرده الزوج لعتق المديان ورواه عن مالك ( فمضى إن لم يعلم حتى تأيمت أو مات أحدهما ) ابن يونس الأصوب والأقيس قول ابن القاسم أنه إذا لم يعلم به الزوج حتى تأيمت بموته أو طلاقه أنه يحكم به عليها ولا يحكم عليها به إن كان الزوج قد رده

ابن رشد المعلوم من قول مالك وأصحابه إن لم يعلم الزوج أو علم ولم يقض برد ولا إجازة حتى مات عنها أو طلقها أن ذلك لازم لها

ابن عرفة وأما إن لم يعلم به حتى ماتت ففي تمكينه من رد فعلها قولان الأول لسحنون مع الأخوين والثاني لأصبغ عن ابن القاسم ( كعتق العبد ووفاء الدين ) ابن يونس قال مطرف وابن الماجشون إذا قضت بالكسر فلم يعلم به الزوج حتى تأيمت بموته أو طلاقه فذلك نافذ عليها كالعبد يعطي فلا يرد ذلك سيده حتى أعتق فإنه يلزمه وكذلك الغرماء يردون عتق المديان للعبد فلم يخرج من يده حتى أيسر أن العتق ماض

ابن رشد أما الغريم فينفذ عليه العتق والصدقة إن بقي ذلك بيده إلى أن ارتفعت علة المنع وأما العبد فيما وهب أو أعتق فإذا لم يعلم السيد ذلك أو علم فلم يقض فيه برد ولا إجازة حتى عتق العبد والمال بيده فإن ذلك لازم له وهذا دليل أن فعله على الإجازة حتى يرد ( وله رد الجميع إن تبرعت بزائد ) قال ابن القاسم إذا أعتقت ثلث عبد لا تملك غيره جاز ذلك ولو أعتقته كله لم يجز منه شيء وكذلك ما وهبت أو تصدقت زائدا على ثلثها

وفرق ابن الماجشون بين العتق وغيره

قال ابن حبيب وبه أقول

وانظر فرق بين أن تعتق من لا تملك غيره أو تحلف بعتقه فتحنث ( وليس لها بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد ) ابن عرفة في تكرر فعلها اضطراب انظره فيه

ابن شاس

والتنازع وفيه ثلاثة فصول الأول الصلح وهو ضربان معاوضة كالبيع فحكمه كالبيع فيما يجوز ويمتنع وإسقاط وإبراء والصلح عن الدين كبيع الدين وإن صالح عن بعضهم فهو إبراء ( الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت