فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 2510

يجتمعا على المحاسبة

وعن ابن القاسم أيضا ذلك لمن له السلم إن شاء أخره وإن شاء أخذه ببقية رأس ماله نقدا

قال وفسخ ذلك أحب إلي ثم ذكر أقوالا أخر

قال ابن عرفة مجموع الأقوال في هذه المسألة تسعة

وأما إذا سلم في ثمر قرية صغيرة فقال اللخمي إذا أجيج ثمرها انفسخ ذلك السلم ولا يبقى في ذمة البائع إلى قابل لأنها غير مأمونة

قال وإذا منع أن يسلم فيها في هذا العام إلا بعد بدو صلاحها لأنه غرر كان في الصبر إلى قابل أشد غررا

راجع ثالث ترجمة من السلم الخول من ابن يونس

وانظر هنا حكم من اكترى على الحج فلم يأت الكرى حتى فات الإبان وحكم من أسلم في ضحايا فأتى بها بعد الوقت ومن غصب تمرا وتمكن منه في غير إبانه ومن اكترى سفينة فدخل عليها الشتاء ولم يتفاسخا حتى عاد إبان السفر وانظر أيضا من هذا المعنى في نوازل ابن سهل إذا شرط أن يوفيه السلم ببلد فتعذر الوصول لذلك البلد كقول مالك إذا شرط أن يوفيه من العطاء فاحتبس

وفي نوازل ابن الحاج من داين على أن يوفي من عصير كرمه فأخلف

وفي المدونة من تسلف على مال يتيم فقصر المال عما أسلفه لم يتبعه بالباقي

وانظر من ابتاع بغرناطة حريرا وجده بتونس معيبا ومن تسلف فلوسا أو كتانا بالمشرق أو طعاما بأرض الحرب

وانظر رسم البيوع العاشر من سماع أصبغ من السلم فيمن تسلف من شريكه قلالا من ماء في الشتاء فقام عليه في الصيف هل يدخل فيه الخلاف فيما له إبان فانقضى قبل الإداء

فصل فيما يجوز فيه السلم ويفسد به( ولو كان رأس المال مقوما

ويجوز فيما طبخ واللؤلؤ والعنبر والجوهر والزجاج )من المدونة قال مالك لا بأس بالسلم في العنبر والمسك وجميع العطر إذا اشترط عليه شيئا معلوما وكذلك اللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص والحجارة إذا ذكر صنفا معروفا بصفة معلومة وكذلك آنية الزجاج بصفتها ( والجص والزرنيخ والنورة ) من المدونة لا بأس بالسلم في اللبن والجص والزرنيخ والنورة وشبه ذلك مضمونا معلوم الصفة ( وأحمال الحطب والأدم ) من المدونة لا بأس بالسلم في الحطب إذا اشترط من ذلك قناطير أو قدرا معروفا بصفة معلومة وكذلك في الجذوع من خشب البيوت وشبهه من صنوف العيدان وفي جلود البقر والغنم والزقوق والأدم والقراطيس إذا اشترط من ذلك كله شيئا معلوما

الباجي قول ابن القاسم يسلم في الحطب وزنا أو أحمالا وعندي أن يعمل في كل بلد بعرفه في ذلك ( وصوف بالوزن لا بالحزر ) انظر النص بهذا عند قوله وأن يضبط بعادته ( والسيوف ) من المدونة قال مالك ويجوز السلم في نصول السيوف والسكاكين وفي العروض كلها إذا كانت موصوفة مضمونة وضرب لها أجلا معلوما وقدم النقد فيها ( وتور ليكمل ) هذه عبارة الموازية

وفي المدونة قال ابن القاسم من استصنع تورا أو قلنسوة أو استنحت سرجا أو قدحا أو غير ذلك مما يعمل الناس في أسواقهم عند الصناع فإن جعل ذلك مضمونا موصوفا إلى مثل أجل السلم جاز إن قدم رأس المال على ما تقدم إذا لم يشترط شيئا بعينه يعمله منه أو عمل رجل بعينه فإن شرط عمله من نحاس أو حديد بعينه أو ظواهر معينة أو شرط عمل رجل بعينه لم يجز ولو نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الحديد والنحاس والظواهر أو يسلم ذلك الرجل إلى ذلك الأجل أم لا فذلك غرر إذ قد يسلم فيعمله له قبل الأجل أو يموت قبل الأجل فيبطل السلف

أشهب إذا شرع في عمله في مثل الأيام اليسيرة جاز وإنما يكره ذلك إذا كان إلى أجل لا يصلح السلم فيه في شيء بعينه

قال فأما من أتى إلى رجل عنده عشرة أرطال حديد أو نحاس فاشتراه منه بعينه على أن يعمل له قدرا أو قمقما بعشرين درهما ووصف ذلك فلا بأس به إذا كان يشرع في عمله عاجلا

قال ولا بأس أن يشتري منه تور نحاس على أن يعمله له إذا أراه النحاس وزنه ووصفه هذا ما يعمله له وكذلك ظهارة على أن يعملها له قلنسوة والحذاء على أن يحذو له ويشرع في ذلك

ابن المواز وفرق بين الثوب يشتريه على أن يتم له نسجه والتور النحاس على أن يتم له عمله إنالنحاس إن جاء بخلاف الصفة أعاده له والثوب لا يمكن فيه ذلك ولا يدري كيف تخرج بقيته

اه على مسافة من ابن يونس

وأما اللخمي فقال في مسألة شراء النحاس ليعمله له خورا إنه جائز لأنه إن خرج على غير الصفة التي يشترط إعاده مرة أخرى حتى يصنعه على الصفة قال إلا إن اشترى جملة النحاس فلا يجوز لأنه كلما أعيد نقص فلا يقدر أن يعمل في الثاني إلا دون الأول اه

وللخمي أيضا في مسألة شراء الثوب على أن يتم له نسجه إن مثل ذلك الثوب يشترط صبغه وشراء العود على أن يعمله له تابوتا

هذا كله لا يجوز لأنه مما يختلف خروجه ولا يمكن أن يعاد لهيئته الأولى قال فأما إن كان هذا المشتري المعين إذا شرط على بائعه أن يعمله لا تختلف صفته إذا صنع فإنه جائز

قال وذلك كالذي يشتري القمح على أن يطحنه بائعه والزيتون على أن يعصره فيأخذ منه كيلا معلوما وكذلك الثوب على أن يخيطه فهذا كهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت