فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2510

ما أنفق تركه إلى مثل ما يرى الناس أنك أعرته إلى مثله من الأمد

وروى أبو عمر من أعار جاره خشبة يغرزها في جداره ثم أغضبه فأراد أن ينزعها فليس ذلك له وإن احتاج إلى ذلك لأمر نزل به فذلك وإن أراد بيع داره فقال انزع خشبك فليس ذلك له

وروى الباجي إذا أباح له أن يغرز فليس له أن ينزعها وإن طال الزمان واحتاج إلى جداره مات أو عاش أو باع

وقال أصبغ إذا أتى عليه من الزمان ما يعار مثله إلى مثل ذلك الزمان فله منعه

انظر ابن عرفة نقل عن أحمد والشافعي الغرز في جدار الدار محمول على الوجوب إن لم تكن في ذلك مضرة بينة على رب الجدار

وقاله ابن كنانة ويأتي أيضا على رواية زياد في القضا بالممر في أرض الرجل لجاره إن لم يضر به أن يكون في الجدار مثله وهل المسجد كغيره

انظر ابن عرفة وابن عات ومثل الإذن في غرز خشبه الإذن في ماء بئر أو عين لمن ينشىء عليه غرسا في ذلك ستة أقوال

كما إذا غرس على مائه وهو ساكت ثم أراد قطعه

ثم ذكر لابن عرفة إثر هذا أواخر باب الشركة إذا تنازع جاران في جدار بينهما وهل يقضى به لمن له به القمط والكوى وفي رسم الأقضية من سماع أشهب من العيوب أن الشهود إذا شهدوا أن الحائط من حقوق أحدهما بدليل عقود البناء فهل يحلف من شهدوا له بين أن يقول هو ملكي أو من حقوق داري فرق

فصل في بيان أحكام الشركة في الزرع هذا الفصل أقحمه في المدونة في باب الشركة وأتى به ابن شاس مع المساقاة

قال ابن عرفة المزارعة شركة في الحرث ( لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر ) المتيطي الشركة في الزرع جائزة وهي لازمة بالعقد كالكراء والبيع بخلاف القراض والجعل وهو قول ابن الماجشون وسحنون وابن كنانة وابن القاسم في كتاب ابن سحنون

وقيل إن المزارعة لا تلزم بالعقد ولكل واحد منهما أن ينفصل عن صاحبه ما لم يبذر وهو قول ابن القاسم في المدونة ورواية أصبغ عنه

وقيل إنها لا تلزم إلا بالعمل كالشركة وبه جرت الفتيا بالأندلس ( وصحت إن سلما من كراء الأرض بممنوع ) من المدونة قال مالك لا تصلح الشركة في الزرع إلا أن يخرجا البذر نصفين ويتساويا في قيمة أكرية ما يخرجانه بعد ذلك مثل أن يكون لأحدهما الأرض وللآخر البقر والعمل على أحدهما أو عليهما إذا تساويا والبذر بينهما نصفين

وإن أخرج أحدهما الأرض والآخر البذر والعمل بينهما وقيمة البذر وكراء الأرض سواء لم يجز لأنه أكرى نصف أرضه بطعام صاحبه

ولو اكتريا الأرض من أجنبي أو كانت لهما جاز أن يخرج أحدهما البذر كله والآخر البقر والعمل وكراء ذلك وقيمة الأرض والبذر سواء وإذا سلم المتزارعان في قول مالك من أن تكون الأرض لواحد والبذر من عند الآخر جازت الشركة إن تساويا ولم يفضل أحدهما الآخر بشرط في عمل ولا نفقة ولا منفعة قال سحنون إن تفاضلا في العمل تفاضلا كثيرا له بال فالشركة تفسد والزرع بينهما والأرض بينهما وإن كان التفاضل يسيرا لم تفسد الشركة كما أجاز مالك أن تلغى الأرض التي لا كراء لها

والذي نقل أهل كتب الأحكام أي الذي جرى به العمل أن المتزارعين إذا سلما من كراء الأرض بما يخرج منها فلا بأس بالتفاضل ممن كان وشركتهما جائزة إذا اعتدلا في الزريعة وإنلم يقوما العمل ولا عرفا كراء الأرض وهو قول عيسى بن دينار

وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت