فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 2510

المتيطي إن كان العرف بالبلد أن الحصاد والدراس والتصفية على العامل وكان ذلك كله مع جميع العمل مساويا لكراء الأرض جاز على قول ابن القاسم ولم يجزه سحنون لأنه لا يدري كيف يكون

قال ويعقد فيه على مذهب ابن القاسم وعلى العامل يعني بعد الحرث والزرع ما يحتاج الزرع إليه من خدمة وسقي وتنقية وحصاد ونقله إلى الأندر ودراسته فيه وتصفيته إلى أن يصير حبا مصفى فيقسمانه على الكيل

قال وإن كانت في الأرض عمارة لربها وباعها من العامل في صفقة المزارعة جاز لأن العمارة من نفس الشركة غير خارجة عنها فتقول بعد ما تقدم وباع فلان رب الأرض من المزارع فلان ما كان له في الأرض المذكورة من حرث قليب وثناء وتثليث بكذا وكذا دينار قبضها أو يقبضها إلى أجل كذا

قال وإن شرط رب الأرض هدايا في العيدين والنيروز والمهرجان وساوى ذلك مع العمل كراء الأرض فهو جائز وتقول ولرب الأرض على العامل في كل عيد أضحى كبش سمين رباع وفي كل عيد فطر مثله

وكذا كذا دجاجة سمينة فتية في فصل النيروز وخروف سمين ابن شهرين وفي المهرجان كذلك بعد أن قوما ذلك كله مع العمل فكان مساويا اه

انظر أرض الجالب الشأن فيها أن لا يعطى العامل الزريعة فإذا أخرج العامل ثمنا وحسبه كأنه ثمن عمارة أو ثمن كبش يعطيه رب الأرض هدية واشترى به زريعة ونوى أنه لا يتمولها إذا ردت عليه بعد القسمة باعها واشترى بثمنها زريعة وهكذا إلى آخر عام يصرفها حيث يجب فالظاهر أن هذد يسوغ له اه

انظر ما ذكرته أنه يشتري بالزريعة زريعة أخرى للعام الآتي وهذا وهم بل يصرفها في مصرفها ويشتري من مال نفسه زريعة للعام الآتي

وانظر هذا كله مع قولهم أن العمل جرى بمذهب عيسى بن دينار ما الذي يقتضيه قول ابن يونس الذي أتى به كأنه فقه مسلم على المشهور فقال ما نصه قال بعض فقهائنا القرويين إذا أخرج أحدهم الأرض والآخر العمل فهذه إجارة وتلزم بالعقد

وأجاز سحنون أن يكون كراء الأرض أكثر من قيمة العمل لأن ذلك إجارة لا يحتاج فيها إلى التساوي ويلزم كل واحد أن يبذر مع صاحبه للزوم الشركة اه

وستأتي مسألة الخماس عند قوله أو لأحدهما الجميع

وانظر هذا المأخذ بالنسبة لأئمة القرى تقول للإمام أن يكري فدانا بعشرة دارهم وله أن يكري الفدان يوما بعشرة دراهم وما جاز كراؤه جازت الإجارة به ( وقابلها مساو وتساويا ) من المدونة قال مالك في رجلين اشتركا في الزرع فيخرج أحدهما أرضا له قدر من الكراء فيلقيها لصاحبه ويعتدلان فيما بعد ذلك من العمل والزرع والبذر فلا يجوز إلا أن يخرج صاحبه نصف كراء الأرض ويكون جميع العمل والبذر بينهما بالسوية أو تكون أرضا لا خطب لها في الكراء فيجوز أن يلغي كراءها لصاحبه ويخرجان ما بعد ذلك بالسوية بينهما

ابن يونس إن قيل فهذه شركة وبيع يعني إذا أعطى شريكه نصف كراء الأرض عينا أو عرضا قيل إنما ينهى عن ذلك إذا كان البيع خارجا عن الشركة اه

وانظر في ابن سلمون على القول المشهور أن لكل منهما الفسخ ما لم يبذر إذا أراد أحدهما الفسخ بعد قليب الأرض أو بعد عام وقد كان العقد لأعوام

وانظر فيه أن الأرض إذا كان فيها عمارة لصاحبها لا يجوز أن يشترط على العامل أن يخرج عن مثلها

وانظر أيضا إذا غط فزرع فدان جاره هنا إذا اختلطت الزروع عند الحصاد ومن باع زريعة فلم تنبت

وانظر إذا لم يخلطا الزريعة فنبت زرع الواحد ولم ينبت زرع شريكه ( إلا لتبرع بعد العقد ) الذي لابن رشد قول ابن القاسم إن كانت الشركة على غير السلف ثم سأله أن يسلفه الزريعة ففعل فلا بأس بذلك فيه نظر على أصله أن المزارعة لا تلزم بالعقد

وقال بعضهم هذا يدل أنها تلزم بالعقد ولا دليل من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت