فهرس الكتاب
كان لرجل بعينه
وفي نوازل ابن الحاج إن كانت الصدقة بغير يمين لغير معينين كالمرضى والمساكين ففيها قولان في حبس المدونة وفي الهبات منها
ومن المدونة قال مالك من قال لمديان أنا أهبك فلا يلزمه
قال ابن القاسم وأما ما أدخله في وعده فلازم كقوله زوج بنتك والصداق علي فهذا الوعد يلزمه إلا أن يموت المعطي قبل القبض ( وفي مسجد معين قولان ) سئل مالك عن رجل تصدق أو وهب لمسجد بعينه هل يجبر على إخراجها وإنفاذها فقال يجبر كمن تصدق على رجل بعينه
وقال ابن عبد الملك يؤمر ولا يجبر وتوقف غيرهما وقال لا أدري ( وقضي بين مسلم وذمي فيها بحكمنا ) من المدونة يقضى بين المسلم والذمي في الهبات بحكم المسلمين وإذا كانا ذميين فامنتع الواهب من دفع الهبة لم أعرض لهما وليس هذا من التظالم الذي أمنعهم منه لأن كل أمر يكون بين مسلم وكافر فإنما يحكم بينهم بحكم الإسلام
باب في بيان اللقطة والضالة والأبعد واللقيط قال ابن شاس في هذا الكتاب فصول الأول في الالتقاط
الثاني في ذات اللقطة
الثالث في أحكام اللقطة
( اللقطة مال معصوم عرض للضياع ) ابن شاس اللقطة عبارة عن مال معصوم عرض للضياع كان في عامر البلد أو غامرها
ابن عرفة هذا خلاف ظاهر المدونة وذكر ابن عرفة اللقطة هي مال وجد بغير حرز محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما
فيخرج الركاز وما في دار الحرب وتدخل الدجاجة وحمام الدور ونحو ذلك إلا السمكة تقع في سفينة هي لمن وقعت إليه والضالة نعم وجد بغير حرز محترما والآبق حيوان ناطق ( وإن كلبا ) ابن شاس من وجد كلبا التقطه إن كان بمكان يخاف عليه
ابن عرفة يخص هذا بالمأذون فيه لقول المدونة من قتل كلبا من كلاب الدور مما لا يؤذي فلا شيء عليه لأنه يقتل ولا يترك وإن كان مأذونا في اتخاذه فعليه قيمته
هذا وجه قول ابن شاس وفيه مع هذا نظر لقولها من سرق كلبا صائدا أو غير صائد لم يقطع إلا أن يراعى درء الحد بالشبة ( وفرسا وحمارا ) اللخمي البقر والخيل وسائر الدواب بحيث لا يخاف عليها من سبع ولا غيره لم تؤخذ وإلا أخذت وعرفت عاما
انظر هذا في ابن عرفة من أسلم دابته في سفر آيسا منها فأخذها من عاشت عنده ومن ماتت راحلته بفلاة فأسلم متاعه فحمله رجل وما لفظه البحر من متاع المسلمين