فهرس الكتاب
( ورد بمعرفة مشدود فيه وبه وبعدده ) من المدونة من التقط لقطة فأتى رجل فوصف عفاصها ووكاءها وعدتها لزمه أن يدفعها إليه ويجبره السلطان على ذلك
أبو عمر أجمعوا أن العفاص الخرقة المربوط فيها وهي لغة ما يسد به فم القارورة والوكاء الخيط الذي تبط به ( بلا يمين ) الباجي هل يلزمه يمين إذا وصف العفاص والوكاء والعدد المشهور أن لا يمين عليه ووجهه أنه ليس هناك من ينازعه فيها ولا من ينازع عنه ( وقضى له على ذي العدد والوزن ) أصبغ لو عرف واحد العفاص والوكاء ووصف آخر عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف العفاص والوكاء
وكذلك لو لم يعرف إلا العفاص وحده ( وإن وصف ثان وصف أول ولم يبن بها حلفا وقسمت ) من المدونة إن دفعها لمن عرف عفاصها ووكاءها ثم جاء آخر فوصف مثل ما وصف الأول أو أقام بينة أن تلك اللقطة كانت له لم يضمنها لأنه دفعها بأمر يجوز له
اللخمي وإن ادعاها رجلان واتفقت صفتهما اقتسماها بعد أيمانهما فإن أخذها أحدهما بالصفة ثم أتى الآخر فوصف مثل الأول قبل أن يبين بها ويظهر أمرها قسمت بينهما وإن ظهر أمرها لم يقبل قول الثاني ( كبينتين لم تؤرخا وإلا فللأقدم ) اللخمي إن أقام الثاني بينة انتزعت من الأول إلا أن يقيم بينة فيقضى بأعدلهما فإن تكافأتا بقيت للأول بالصفة
ابن عرفة هذا في النوادر لأشهب وزاد هذا إن لم تؤرخ البينتان وإن أرختا كانت لأولهما ملكا بالتاريخ ( ولا ضمان على دافع بوصف وإن قامت بينة بغيره ) تقدم نص المدونة لأنه دفعها بأمر يجوز له ( واستؤني في الواحدة إن جهل غيرها ) أصبغ لو عرف العفاص وحده وادعى الجهالة فيما سواه فليستبرىء ذلك فإن لم يأت أحد أعطيها هذا كما في شرط الخليطين أوصافا بجزىء وإن انخرم بعضها ( لا غلط على الأظهر ) ابن رشد العفاص والوكاء إذا وصف أحدهما وجهل الآخر أو غلط فيه ففي ذلك ثلاثة أقوال أعدل الأقاويل عندي أنه إن ادعى الجهالة استبرأ أمره وإن ادعى الغلط لم يكن له شيء ( ولم يضر جهله بقدرها ) ابن رشد أما جهله بالعدد فلا يضره إذا عرف العفاص والوكاء وكذلك غلطه فيه بالزيادة لا يضره واختلف في غلطه بالنقصان