( وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا بلا عذر ) سحنون لا يكون عدلا من أتى مجلس القاضي ثلاث مرات في غير حاجة ( وبتجارة لأرض حرب ) سحنون لا تجوز شهادة من تجر إلى أرض العدو
وأجازها أبو صالح في المختلفين إلى أرض العدو إذا كانوا لا بأس بحالهم
قال البرزلي كان شيخنا الإمام يقول في السفر في مراكب الروم نظر في حال لهذا كان بعض أهل الصلاح يركب معهم ( وبسكنى مغصوبة أو مع ولد شريب وبوطء من لا توطأ ) سحنون من وطىء جارية قبل أن يستبرئها أدب موجعا مع طرح شهادته إن كان عالما بمكروه ذلك فإن كانت لم تبلغ المحيض ومثلها يوطأ فكذلك
ابن رشد إن كان الحمل مأمونا عليها لم تسقط به شهادته لرواية على أنه لا استبراء فيها ( وبالتفاته في الصلاة ) الإخوان وابن عبد الحكم وأصبغ من لا يقيم صلبه في ركوعه دون عذر لم تجز شهادته
ابن كنانة ولو في النفل
ابن عرفة الأظهر إن علمت إقامته في الفرض جازت شهادته ( وباقتراضه حجارة من المسجد ) سحنون إذا تسلف من حجارة المسجد ورد عوضها وقال ظننت أن هذا يجوز ( وعدم إحكام الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته ) ابن كنانة لا تجوز شهادة من لا يحكم الوضوء وكذلك من هو من أهل الصلاة بالتيمم لسفر أو مرض وهو لا يعرفه وكذا من لا يعرف قدر نصاب المال وهو من تجب عليه زكاته
ابن عرفة لا يكون ممن له مال كثير لا يفتقر في زكاته لتحقيق قدر النصاب لأنه لا يتوقف إخراجه على معرفة قدره وهذا في المال العين وأما في الماشية والزرع فلا ( وبيع نرد وطنبور ) تقدم النص بهذا عند قوله وإدامة شطرنج ( واستحلاف أبيه ) من المدونة قال مالك لا أرى أن يستحلف الأب للابن في دعواه عليه
قال ابن القاسم فإن شح الابن في استحلاف أبيه أحلف له وكانت جرحة على الابن
وفي كتاب ابن المواز وذلك عقوق إذا استحلفه أو أخذ منه حدا ولا تجوز شهادته ولو عذر بجهالة أو كان حقه حقا
فصل في القدح في الشهادة ( وقدح في المتوسط بكل ) اللخمي يسمع الجرح في الرجل المتوسط العدالة مطلقا ( وفي المبرز بعداوة أو قرابة وإن بدونه كغيرهما على المختار ) اللخمي ويسمع الجرح في الرجل المبرز والمعروف بالفضل والصلاح إذا طلب ذلك المشهود عليه من باب العداوة والهجرة أو القرابة أو ما أشبه ذلك واختلف هل يقبل فيه الجرح من وجه الإسفاه فمنعه أصبغ وأجازه سحنون وقال يمكن الخصم من تجريح الرجل البين الفضل والمبرز ولم يفرق بين جرحه بالإسفاه وغيرها
واختلف بعد القول بقبول تجريحه ويقبل ذلك على أربعة أقوال أحدها لسحنون والثاني لابن الماجشون والثالث لابن عبد الحكم والرابع لمطرف
قال يجرح الشاهد بمن هو مثله وفوقه ودونه بالإسفاه والعداوة
اللخمي وهذا أحسن لأن الجرح مما يكتمه الإنسان في نفسه فيطلع عليه بعض الناس وهي بشهادة وعلم عنده يؤديه مثل سائر الشهادات
والاستحسان إذا كان الشاهد ليس بالمبرز قبل جرحه من عدل من غير مراعاة هل هو مثله أو دونه وإن كان مبرزا قبل من مبرز كان أيضا مثله أو دونه وليسأل المجرح بماذا يجرحه فإن ذكر وجها لا يمكن أن يخفى مثله على الناس ولا يشبه أن ينفرد ذلك بمعرفته لم يقبل ذلك