( وكره لرجل قتل أبيه ) ابن سحنون ولا بأس أن يقتل الرجل في قتالهم أخاه وقرابته فأما الأب وحده فلا أحب قتله تعمدا وكذلك الأب الكافر ( وورثه ) تقدم نص سحنون مواريثهم قائمة ( ولم يضمن متأول أتلف نفسا ومالا )
من المدونة والخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا وضعت الدماء عنهم ويؤخذ منهم ما وجد بأيديهم من مال بعينه وما استهلكوه لم يتبعوا به ولو كانوا أملياء لأنهم متأولون بخلاف المحاربين
انظر قبل هذا عند قوله وإن تأولوا ( ومضى حكم قاضيه وحد أقامه ) ابن شاس إن ولى البغاة قاضيا وأخذوا زكاة وأقاموا حدا فقال الأخوان ينفذ ذلك كله وقال ابن القاسم لا يجوز
ابن عرفة قال ابن عبد السلام ظاهر المذهب إمضاء ذلك
ونص المدونة ما أخذوه من الزكاة تجزي عن أربابها ( ورد ذمي معه إلى ذمته ) الشيخ وظاهره من الواضحة إن قاتل مع المتأولين أهل الذمة وضع عنهم ما وضع عنهم وردوا لذمتهم ( وضمن معاقد النفس والمال ) ابن شاس أما أحكام البغاة ثم قال وما أتلفوه في الفتنة فلا ضمان فيه من نفس ولا مال
هذا إن كانوا خرجوا على تأويل وأما أهل العصبية وأهل الخلاف لسلطانهم بغيا بلا تأويل فيؤخذون بالقصاص ورد المال قائما كان أو فائتا
انظر قبل هذا عند قوله كزاحفة على دافعة والذمي معه ناقض
ابن شاس إن كان المستعينون بأهل الذمة أهل عصبية وخلاف الإمام العدل فهو نقض لعهدهم وإن كان السلطان غير عادل واستعانوا بأهل الذمة فليس ذلك نقضا لعهد أهل الذمة
ابن عرفة هذا إن خرجوا مع أهل العصبية طوعا ( والمرأة المقاتلة كالرجل ) ابن شاس إذا قاتل النساء بالسلاح مع البغاة فلأهل العدل قتلهن في القتال فإن لم يكن قتالهن إلا بالتحريض ورمي الحجارة فلا يقتلن وإن أسرن وقد كن يقاتلن قتال الرجال لم يقتلن إلا أن يكن قد قتلن
قال الشيخ أبو محمد يريد في غير أهل التأويل
باب في الردة ابن شاس الجناية الثانية الردة والنظر في حقيقتها وحكمها ( الردة كفر المسلم ) ابن عرفة الردة كفر بعد إسلام تقرر
المتيطي إن نطق الكافر بالشهادتين ووقف على شرائع الإسلام وحدوده ثم التزامها إسلامه وإن أبى من التزامها لم يقبل منه إسلامه ولم يكره على التزامها وترك على دينه ولم يعد مرتدا ( بصريح أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه ) ابن شاس ظهور الردة إما التصريح بالكفر أو بلفظ يقتضيه
ابن عرفة قوله بلفظ يقتضيه كإنكار غير حديث بالإسلام وجوب ما علم وجوبه من الدين ضرورة ( كإلقاء مصحف بقذر وشد زنار ) ابن عرفة قول ابن شاس أو بفعل يتضمنه هو كلبس الزنار وإلقاء المصحف في صريح النجاسة والسجود للصنم ونحو ذلك ( وسحر ) محمد قول مالك وأصحابه أن الساحر كافر بالله تعالى قال مالك