ثبتت وإن لم يعايناها ) ابن الحاجب وتثبت بشهادة رجلين وإن من الرفقة لا لأنفسهما ولو كان مشهورا بالحرابة فشهد اثنان أنه فلان المشهور ثبتت الحرابة وإن لم يعاينوها ( وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا أو ترك ما هو عليه ) ابن رشد قول جل أهل العلم أن توبة المحارب تقبل منه ومذهب ابن القاسم أن توبته تكون بوجهين أحدهما أن يترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام والثاني أن يلقي السلاح ويأتي الإمام طائعا
ابن شاس الجناية السابعة الشرب والنظر في الموجب والواجب
باب في بيان حد شارب الخمر ( يجب بشرب المسلم المكلف ما يسكر جنسه طوعا بلا عذر وضرورة ) ابن رشد الشرب الموجب للحد شرب مسلم مكلف ما يسكن كثيره مختارا لا لضرورة ولا عذر ( أو ظنه غيرا ) ابن عرفة سقوط حد من يشرب مسكرا غلطا واضح كقولها مع غيرها في وطء أجنبية كذلك ولا حد أيضا على من شرب مباحا ظانا أنه خمر لكن تسقط عدالته
قاله عز الدين
قال في قواعده وعليه درك المخالفة ( وإن قل ) من المدونة ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام ( إن جهل وجوب الحد ) ابن شاس أما لو علم التحريم وجهل وجوب الحد لحد قولا واحدا ( أو الحرمة لقرب العهد ) ابن المواز من شربه ممن لا يعلم تحريمه كالأعجمي الذي دخل دار الإسلام ولا يعرف فلا عذر لأحد بهذا في سقوط الحد ( ولو حنفيا يشرب النبيذ وصحح نفيه ) الباجي من تأول في المسكر من غير الخمر أنه حلال حد ولم يعذر
رواه محمد عن مالك وأصحابه
ولعل هذا فيمن ليس من أهل الاجتهاد وأما من كان من أهل الاجتهاد والعلم فالصواب عدم حده
ابن عرفة ومقلد مبيحه مثله واختاره اللخمي في غير موضع ( ثمانون ) هذا هو المخبر عنه بقوله بشرب المسلم الخ ابن عرفة حده ثمانون فيها ويتشطر بالرق ( بعد صحوه ) من المدونة لا يحد السكران حتى يصحو
زاد في سماع أبي زيد ولو خاف أن يأتيه بشفاعة تبطل حده
وقال ابن سلمون فخفف بعض التخفيف في الشراب
وروي أن رجلا شرب فانطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حاذى دار العباس انفلت فدخلها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال أفعلها ولم يأمر فيه بشيء ( وتشطر بالرق ) تقدم نص المدونة بهذا ( إن أقرب أشهد اثنان بشرب ) ابن عرفة يثبت بالبينة والإقرار كسائر الحقوق ( أو شم ) ابن عرفة ويثبت بثبوت رائحة
أبو عمر الحد بالرائحة وهو قول مالك وجمهور أهل الحجاز خلافا للشافعي وغيره
وقال ابن القاسم إذا رأى الحاكم تخليطا في قول أو شيء شبه السكران أمر باستنكاهه لأنه قد بلغ إلى الحاكم فلا يسعه إلا تحققه وإذا لم يظهر عليه شيء من هذه الأحوال لم يستنكهه ولم يتجسس عليه
انتهى من المنتقى ( وإن خولف وجاز لإكراه ) أما جواز شرب الخمر إذا أكره على شربها فقال ابن العربي اختلف في التهديد هل هو إكراه والصحيح أنه إكراه فإذا قاله له الظالم إن لم تفعل كذا سجنتك أو أخذت مالك ولم يكن له ما يحميه من ذلك إلا الله فله أن يقدم إلا على قتل غيره فلا يفدي نفسه بقتل غيره واختلف في الزنا والصحيح أنه يجوز له الإقدام عليه ولا حد عليه خلافا لابن الماجشون فإنه ألزمه الحد لأنه رأى أنها شهادة خلقية لا يتصور عليها إكراه ولكنه غفل عن السبب في باعث الشهادة وأنه باطل وإنما وجب الحد على شهادة بعث عليها سبب اختياري فقاس الشيء على ضده فلم يخل صواب من عنده
وانظر الفرق السابع والأربعين والمائتين لشهاب الدين وأما الكفر فذلك جائز له بلا خلاف لكن على شرط أن