فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2510

كانت يمينه لا فعلت لم يحل بينه وبينها لأنه على بر حتى يفعل ذلك فيحنث وكذلك لو قال والله لا أضرب فلانا فلا يحنث حتى يضربه

وأصل هذا أن كل من حلف على شيء ليفعلنه فهو على حنث حتى يفعله لأنا لا ندري أيفعله أم لا ومن حلف على شيء لا يفعله فهو على بر حتى يفعله

قال بعض البغداديين إنما كان ذلك لأن الأيمان مترددة بين البر والحنث فالبر بالموافقة والحنث بالمخالفة لأنه إذا حلف لا فعلت كذا فو وقت حلفه غير فاعل فهو على بر لأنه موافق لما حلف عليه وإنما الحنث مترقب فإذا فعل حنث لأن المخالفة حينئذ وجدت

وكذلك قوله إن فعلت وأما إن لم أفعل أو لأفعلن فالمخالفة موجودة وقت الحلف لأنه إن قال إن لم أضرب عبدي فهو في الحال غير ضارب فهو على حنث لأنه مخالف لحلفه والبر مترقب فإذا فعل بر

وقال ابن الحاجب البر لا فعلت وإن فعلت والحنث لأفعلن وإن لم أفعل

ومن ضرب أجلا فعلى بر إليه

وقال ابن يونس من حنث كان على بر ومن بركان على حنث

ومن المدونة من حلف بطلاق أو عتق أو بالله ليضربن فلانا أو ليقتلنه فإن ضرب أجلا فهو على بر وإنما يحنث إذا حل الأجل ولم يفعل وإن لم يضرب أجلا فهو على حنث وليكفر أو يطلق عليه الإمام أو يعتق إن رفع ذلك إليه بالقضاء وإن اجتزأ ففعل ذلك قبل النظر فيه زالت عنه أيمانه

وإن قال لامرأته أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج عليها فيطلقها طلقة ثم يرتجعها فنزول عنههمينه ولو ضرب أجلا كان على بر وليس عليه أن يحنث نفسه قبل الأجل وإنما يحنث إذا مضى الأجل ولم يفعل ما حلف عليه

انتهى ما لا بد من مراجعته من أجل ألفاظ خليل

فعلى فرض أن عبارة خليل فيها إجمال أو نقص منها شيء فقد حصل النفع بتنبيهه على جملة مسائل منها مسألة أولى في النذر المبهم أن يقول الإنسان علي نذر إن فعلت أو لا فعلت أو لأفعلن أو إن لم أفعل نقلت من أجلها نص التلقين والمدونة أنا كاليمين بالله في حكم الكفارة وغيرها

مسألة ثانية من قال علي يمين إن فعلت نقلت نص الباجي والمدونة أنها كاليمين بالله أيضا

مسألة ثالثة إن قال علي كفارة يمين لم أجدها إلا لابن شاس بلفظ إن قال علي كفارة يمين فإنها كالنذر المبهم

مسألة رابعة في تبيين أن الأيمان على قسمين قسم المرء فيها على بر حتى يحنث وقسم هو فيها على حنث حتى يبر

ولم يذكر ابن الحاجب هذا هنا وإنما ذكر ذلك هو وابن عرفة في الكفارة قبل الحنث

مسألة خامسة ما حكم من قال والله لا فعلت

نقلت من أجلها نص المدونة من قال لزوجته والله لأطلقتك لم يحل بينه وبينها لأنه على بر حتى يفعل ذلك

مسألة سادسة ما حكم من قال والله إن فعلت

نقلت من أجلها نص ابن الحاجب والمدونة أن حكم إن ولا واحد كلاهما حرف نفي

مسألة سابعة من قال والله لأفعلن ولم يؤجل فهبه على حنث ما حكمه

وقد نقلت نص المدونة من قال لامرأته والله لأطلقنك فليس بمول ولا يمنع من الوطء بخلاف ما لو حلف على ذلك باللازمة ويبقى النظر إذا لم يطلق حتى وطىء أو مات هو أو هي وق أشرت إلى الفقه في ذلك

مسألة ثامنة من قال والله إن لم أفعل ولم يؤجل

وقد نقلت نص ابن الحاجب إن لم أفعل مثل لأفعلن وكذا أيضا في المدونة إلا أنه فرضها في المدونة في اليمين بالطلاق

وتقدم نصها من حلف بالطلاق ليضربن فلانا ولم يضرب أجلا فهو على حنث وليطلق عليه الإمام

وإن قال لزوجته أنت طالق إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج عليها فليطلقها ويبقى النظر في يمينه على ذلك بالله وبالنذر المبهم ونحوه لا شك أن حكمه حكم المسألة السابعة

مسألة تاسعة مأخوذة من مفهوم الشرط أن يقول والله لأفعلن وضرب أجلا

نقلت من أجلها نص المدونة من حلف بالله أو بطلاق ليضربن زيدا وضرب أجلا فهو على برأ وإنما يحنث إذا حل الأجل ولم يفعل

مسألة عاشرة أن يحلف إن لم يفعل وضرب أجلا

نقلت من أجلها نص المدونة إن قال لزوجته أنت طالق إن لم أتزوج عليك وضرب أجلا كان على بر وليس له أن يحنث نفسه قبل الأجل وإنما يحنث إذا مضى الأجل ولم يفعل ما حلف عليه وإنما تتعلق الكفارة في هذه المسألة إذا قال علي نذر أو كفارة يمين أو يمين إن لم أتزوج عليك وضرب أجلا ومضى الأجل ولم يفعل

مسألة حادية عشر الكفارة في اليمين بالله والنذر المبهم واليمين والكفارة

وقد قال ابن شاس الفصل الثاني في الكفارة والنظر في السبب والكيفية والملتزم

أما السبب فهي يمين معقودة فلا كفارة في الغموس ولا في اللغو وأما الملتزم فهو كل مسلم مكلف حنث وأما الكيفية فهي إطعام وعتق وكسوة

وقال ابن شاس الكفارة لا تجب عند جمهور الأمة بمجرد اليمين وقوله سبحانه { ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم } معناه إذا حنثتم عند الجمهور ويسمونه لحن الخطاب وإذا حنث فوجبت الكفارة فهي عند الجمور على التخيير ونبدأ بما بدأ الله به وهو كما قال تعالى { فكفارته إطعام عشرة مساكين } لكل مد من المدونة قال مالك الإطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت