فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 2510

أموالنا وعيدا وكتموا ذلك حتى حاربوا ثم صولحوا على أن رجعوا إلى حالهم من غرم الجزية لا ينزع منهم شيء

وقال عيسى عن ابن القاسم في النفر من العدو ينزلون بأمان فإذا فرغوا سرقوا عبيد المسلمين أو بعض الأحرار ثم رجعوا وهم معهم فنزلوا على أمان ولم يعرفوا فأرادوا أن يبيعوهم قال لا يتركوا

وإنما مثل ذلك عندي مثل ما لو نزلوا بأمان فداينوا المسلمين ثم هربوا والدين عليهم ثم رجعوا فنزلوا بأمان فإنه يقضى عليهم بتلك الديون

ثم رجع ابن القاسم وقال لا أرى أن يخرجوا من أيديهم وأرى أن يوفى لهم لأنهم قد أحرزوهم

ولا يتبعوا بما داينوا عليه المسلمين لأن العهد والأمان شديد

ابن رشد لا ينبغي على قول ابن القاسم الأول أن ينزلهم الإمام على أن لا يأخذ منهم شيئا فإن فعل أنفذ لهم الشرط ولم ينتزع منهم شيئا

قاله ابن القاسم وأشهب

ونحوه ما روي عن ابن القاسم في أهل الحرب يقدمون بأمان للتجارة فيشترطون أن لا يرد عليهم إلا من جنون أو جذام أو برص أن لهم شرطهم

ابن رشد واختلاف قوله في هذه المسألة داخل في مسألة أهل الذمة إذ لا فرق بين المسألتين في المعنى وأصح القولين أن يؤخذ ذلك منهم ولا يترك لهم لا سيما في مسألة أهل الذمة إذا حاربوا ثم رجعوا إلى غرم الجزية

انظر السماعين ففيهما طول ( لا أحرار مسلمون قدموا بهم ) اللخمي إذا قدم الحربي بلاد المسلمين ومعه مسلمون أحرار أو عبيد فقال ابن القاسم له أن يرجع بهم إن أحب

وقال عبد الملك ليس له ذلك ويعطى في كل مسلم أو في القيمة وينتزع منه

وعن ابن القاسم إنه يجبر على بيع المسلمة يريد بخلاف الذكر

وقاله ابن القصار

وقال إذا عاقد الأمان على شرط من جاء مسلما رده إليهم يوفى لهم بذلك في الرجال ولا يوفى لهم به في النساء فأمضى لهم ذلك ابن القاسم في القول الأول لحديث البخاري ومسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضى أهل مكة عام الحديبية على من أتاه من أهل مكة مسلما رده إليهم ولم يمض ذلك على القول الآخر لأن ذلك كان أول الإسلام وقبل أن يكثر المسلمون فلا يجوز ذلك بعد ظهور الإسلام

وفرق في القول الآخر بين الرجال والنساء لقول سبحانه { إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات } الآية

ومن ابن يونس قال ابن القاسم إذا نزل الحربيون بأمان للتجارة فأسلم رقيقهم أو قدموا بهم مسلمين فلا يمنعوا من الرجوع بهم إذا أدوا ما رضوا عليه لو كن أماء لم يمنعوا من وطئهن

ولقد أنكر رجل على مالك هذا فقال مالك ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل مكة على أن يرد إليهم من جاء منهم فهرب أبو جندل وهو مسلم حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبه أبوه من مكة فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنا لا نحفر بالعهد

قال مالك وكذلك حجة الحربي أن يقول عهدي لا ينقض

قال ابن حبيب أما من أسلم من رقيق المستأمنين فيباع عليهم كما يفعل بالذمي ثم لا يكون ذلك نقضا للعهد وأما ما بأيديهم من سبايا المسلمين فلتؤخذ منهم ويعطوا قيمتهم وإن كرهوا وأما ما بأيديهم من أموال المسلمين أو رقيق على غير الإسلام أو أحرار ذمتنا ممن أخذوه وأسروه فلا يعرض لهم في شيء من ذلك بثمن ولا بغير ثمن

وقاله مطرف وابن الماجشون وابن نافع وغيرهم ورووه عن مالك

وانفرد ابن القاسم وقال لا يعرض لهم فيما أسلم من رقيقهم أو ما بأيديهم من سبايا المسلمين وأساراهم ولا يعجبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت