فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 2510

يحلف وكانت يمينه خوفا من قتله أو ضربه أو أخذ ماله فأسرع باليمين فلا شيء عليه فإن كان لم يحلف رجاء النجاة لزمته

وقال مالك في لصوص استحلفوا رجلا بالحرية والطلاق أن لا يخبر بهم ثم أخبر عنهم قال مالك لا حنث عليه

قال ابن رشد معناه إذا خشي على نفسه منهم مكروها وأما إن لم يخش فإن اليمين تلزمه إن أخبر عنهم ويجب عليه أن يخبر عنهم ويحنث

قال ابن العربي قال أبو حنيفة طلاق المكره يلزم لأنه لم يعدم فيه أكثر من الرضا وليس وجوده بشرط في الطلاق كالهازل وهذا قياس باطل فإن الهازل قاصد إلى إيقاع الطلاق وراض به والمكره غير راض ولا نية له في الطلاق ولكل امرىء ما نوى

ومن غريب الأمر أن علماءنا اختلفوا في الإكراه على الحنث في اليمين وهذه مسألة عراقية سدلت بنا منهم لا كانت هذه المسألة ولا كانوا هم وأي فرق يا معشر أصحابنا بين الإكراه على اليمين في أنها تلزم وبين الحنث فإنه لا يقع فاتقوا الله وراجعوا بصائركم ولا تغتروا بذكر هذه الرواية فإنها وصمة في الدراية

انظر قبل هذا في الجهاد عند قوله وفي الخيل وآلة الحرب قولان

وفي نوازل ابن لب في بينة الإكراه أنه سلم في حال الإكراه فإن وقع التسليم في وقت آخر بعد ذلك فلا تنفعه البينة المتقدمة

ونوازل الشعبي إذا حلف صاحب المغارم صاحب حمل على أنه كذا وليس هو كذلك فلا حنث عليه كمسألة العاشر ( ولو بكتقويم جزء العبد ) ابن شاس لو حلف في نصف عبد لا باعه فأعتق شريكه نصفه فعتق عليه حنث إلا أن ينوي إلا أن يغلب

وقال المغيرة لا حنث عليه

المتيطي من أصل قولهم فيمن حلف بالطلاق أن لا يفعل فعلا فأكره على فعله أنه لا يحنث

وقال أيضا إن حلف بالطلاق أن لا يدخل ربائبه على أمهم ولا هي عليهم أجبر على دخولهم إليها ولا يحنث

ابن عرفة الإكراه غير الشرعي معتبر في درء الحنث به اتفاقا ثم ذكر الخلاف في الإكراه الشرعي

انظره في فصل الرجوع عن الشهادة

ومن العتبية قلت أرأيت إن حلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله فقضى عليه السلطان أترى أن يلزمه الحنث قال أي والله أرى عليه الحنث

ابن رشد مثل هذا في التخيير

من المدونة ورسم حلف من سماع ابن القاسم وانظر ابن عبد السلام أن لزوم شقص الشريك هو بمنزلة قيمة جلد الأضحية في الاستهلاك وقيمة كلب الصيد إذا استهلك ( أو في فعل ) أبو عمر من حلف بالطلاق أو غيره أن لا يفعل شيئا ثم فعله عامدا أو ناسيا حنث وإن أكره أو غلب أو فاته بغير تفريط لم يحنث ( إلا أن يترك التورية مع معرفتها ) ابن شاس لا يقع طلاق المكره ولا يلزمه منه شيء هذا مطلق الروايات

وقال بعض المتأخرين الحكم كذلك إلا أن يترك التورية مع العلم بها والاعتراف بأنه لم يدهش بالإكراه عنها ( لخوف مؤلم من قتل أو ضرب ) ابن شاس حد الإكراه ما فعل بالإنسان مما يضره أو يؤلمه من ضرب أو غيره

ابن رشد لا يلزمه اليمين إذا كان إكراهه بشيء يلحقه في بدنه من قبل أو ضرب أو تعذيب وسواء هدد فقيل له إن لم تحلف فعل بك كذا وكذا أو استحلف ولم يهدد فحلف فرقا من ذك ( أو سجن ) ابن عرفة إطلاق الروايات السجن إكراه وقيده اللخمي انظره فيه ( أو صفع لذي مروءة ) ابن رشد الصفع لذي القدر إكراه ( بملا ) هذا نص ابن شاس ( أو قتل ولده ) ابن شاس التخويف بقتل الولد إكراه

ابن عبد السلام هذا خلاف المنقول ابن عرفة ليس بخلاف ( أو لماله وهل إن كثر تردد ) ابن شاس التخويف بإتلاف المال يعد إكراها في ؤلطلاق

ابن عرفة عزاه ابن محرز لمالك وأكثر أصحابه خلافا لأصبغ وقصر اللخمي الخلاف على غير القليل

ابن بشير إن قل المال بالنسبة إلى ربه فلا إكراه ( لا أجنبي وأمر بالحلف ليسلم ) ابن شاس اختلف في التخويف بقتل أجنبي هل يعد إكراها

وقال ابن بشير الصحيح أن خوفه على غيره كنفسه

اللخمي إن استخفى عنده من طلب قتله ظلما فأحلف عليه وإن أبى قتل المطلوب دون ضرر الحالف فقال مالك حانث وقال ابن رشد لا نص

وحاصل المذهب حانث ويلزمه الطلاق وهو مأجور في الدراءة عن الرجل أو ماله وإن لم يحلف لم يكن عليه حرج وإن لم يكن عنده مال ولا كان مستخفيا في داره إلا أنه يعلم مكانه أو مكان ماله فقيل له إن لم تحلف أنك ما تعلم مكانه ولا مكان ماله فعلنا بك كذا كذا من ضرب أو سجن أو خشي ذلك على نفسه إن لم يحلف جاز له أن يحلف أنه ما يعلم موضعه إن أرادو قتله ولم تلزمه اليمين باتفاق لأنه في حكم المكره عليها إذ لا خروج له عنها إلا بإباحة حرمة نفسه أو بإباحة دم غيره وذلك لا يجوز

وأما إن أرادوا أخذ ماله ولم يريدوا قتله فيجري الأمر على الخلاف في الإكراه على الأموال لأنه ضامن لمال الرجل إن أعلمهم بموضعه ( وكذا العتق ) في المدونة لو مر على عاشر فقال هو حر ولم يرد بذلك الحرية فلا عتق له

اللخمي إن أبى أن يتركه حتى يقول إن كان عبدا فهو حر ففي المدونة لا شيء عليه وتقدم في اللصوص يحلفون بالطلاق والعتق انظر قبل قوله ولو بكتقويم ( والنكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت