فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2510

اه

وهذه مسألة المدونة فيمن له زوجتان إحداهما زينب والأخرى عزة فقال لعزة إن وطئتك فزينب طالق فعزة محلوف لها فإن طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج وزينب عنده فإنه إن وطىء عزة طلقت عليه زينب بخلاف إذا طلق المحلوف بها ثلاثا وهي زينب ثم تزوجها بعد زوج وعزة عنده فلا تعود عليه اليمين وله أن يطأ عزة ولا شيء عليه ونص المدونة إن قال زينب طالق واحدة أو ثلاثا إن وطئت عزة فطلق زينب واحدة فإن انقضت عدتها فله وطء عزة

ثم إن تزوج زينب بعد زوج أو قبل زوج عاد موليا في عزة فإن وطىء عزة بعد ذلك أو في عدة زينب من طلاق واحد حنث ووقع على زينب ما ذكرنا من الطلاق

ولو طلق زينب ثلاثا ثم نكحها بعد زوج لم يعد عليه في عزة إيلاء لزوال طلاق ذلك الملك كمن حلف بعتق عبد له أن لا يطأ امرأته فمات العبد فقد سقط اليمين ولوطلق عزة ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج وزينب عنده عاد موليا ما بقي من طلاق زينب شيء كمن آلى أو ظاهر ثم طلق ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج فذلك يعود عليه أبدا حتى يكفر أو يفيء اه

وقد تقدم عند قوله على الأصوب توجيهه

ابن يونس قوله في المدونة إن قال لامرأته كل من أتزوج عليك طالق ثم طلقها ثلاثا وراجعها بعد زوج فله أن يتزوج عليها وقد زالت يمينه

وقد تقدم أن ابن يونس سلمه

وقال عياض اعترض هذا غير واحد وقالوا يمينه باقية عليه وإنما يسقط زوال العصمة ما كان في المطلقة نفسها من الأيمان

وأما ما حلف عليها فيه بسواها فبخلاف ذلك وهو نص المدونة يعني في مسألة زينب وعزة

قال ففرق بين بتات المحلوف بها والمحلوف عليها وهو الأصل

اه من عياض

( ولو طلقها ثم تزوج ثم تزوجها طلقت الأجنبية ولا حجة له أنه لم يتزوج عليها وإن ادعى نية لأن قصده أن لا يجمع بينهما ) من المدونة إن قال لزوجته كل امرأة أتزوج عليك طالق ثم طلق المحلوف لها واحدة فانقضت عدتها ثم تزوجها ثم تزوج عليها أجنبية أو تزوج الأجنبية ثم تزوجها هي عليها فإن الأجنبية تطلق في الوجهين ما بقي من طلاق الملك الأول شيء ولا حجة له إن قال إنما تزوجتها على غيرها ولم أنكح غيرها عليها ولا أنويه وإن ادعى نية لأن قصده أن لا يجمع بينهما ( وهل لأن اليمين على نية المحلوف لها أو قامت عليه بينة تأويلان ) قيل معنى ما في المدونة أنه قامت عليه البينة بذلك ولو جاء مستفتيا لصدق

وقال أبو الحسن الصغير وقيل إنما لم ينوه لأنه حالف للزوجة والحلف على نية المحلوف له ( وفي ما عاشت مدة حياتها إلا بنية كونها تحته ) من المدونة من قال كل امرأة أتزوجها ما عاشت فلانة طالق لزمه كانت فلانة تحته أم لا

فإن كانت تحته فطلقها فإن نوى بقوله ما عاشت ما دامت تحتي فله نيته وإن لم تكن له نية لم يتزوج ما بقيت إلا أن يخشى العنت ( ولو علق عبد الثلاث على الدخول فعتق ودخلت لزمت واثنتين بقيت واحدة كما لو طلق واحدة ثم عتق ) تقدم نص ابن شاس وقال ابن الحاجب لو قال العبد أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار ثم عتق فدخلت طلقت ثلاثا ولو قال اثنتين بقيت واحدة ولو طلق واحدة ثم عتق بقيت واحدة لأنه طلق النصف

قال في المدونة كحر طلق طلقة ونصف طلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت