فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 2510

إلا أن يكون للصبي كسب يستغنى به أو مال ينفق عليه منه

المتيطي ومن احتلم من ذكور ولده ولم تكن به زمانة ولا عمى ولا أمر يمنعه من الكسب لنفسه فقد سقطت نفقته عن أبيه وإن حدث به ذلك بعد الاحتلام فلا تعود النفقة عليه

هذا قول مالك وابن القاسم وعليه العمل وبه الحكم

ومن احتلم من ذكور بنيه وهو على الحال التي قدمنا من الزمانة وغيرها فنفقته باقية على الأب إلى ذهابها منه وقدرته على التصدق في معاشه وأما أبكار بناته اللواتي لا مال لهن فيلزمه نفقتهن إلى دخول أزواجهن بهن ولا يسقط ذلك عنه ترشيده لهن

ومن طلقت منهن بعد الدخول وقبل البلوغ فنفقتها واجبة على أبيها إلى بلوغها إلى المحيض فإذا بلغت فقد لحقت بالثيبات اللواتي لا نفقة لهن

وقال سحنون إن النفقة لها إلى دخول زوج آخر بها

قال ابن المواز وإذا دخل بالصبية زوجها وهي زمنة ثم طلقها عادت نفقتها على الأب

وفي المدونة إن طلقت الجارية بعد البناء أو مات زوجها فلا نفقة على الأب وإن كانت فقيرة

ابن يونس لأن النفقة إنما تجب باستصحاب الوجوب فإذا سقطت مرة فلا تعود ( وتسقط عن الموسر بمضي الزمن إلا لقضية أو ينفق غير متبرع )

ابن الحاجب شرط نفقة الأبوين والولد اليسار وتسقط عن الموسر بمضي الزمان بخلاف الزوجة إلا أن يفرضها الحاكم أو ينفق غير متبرع

ابن عرفة لو قال إلا أن يفرضها الحاكم فيقضي بها لهما أو لمن أنفق عليهما غير متبرع لكان أصوب في الموازية إذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب الابن ولا مال له حاضر لم يأمرهما أن يتسلفا عليه بخلاف الزوجة إذ لا تلزم نفقتهما إلا بالحكم

وقال ابن رشد من أنفق على ابنه المعدم فلا رجوع له على إخوته بشيء مما أنفق عليه ليس من أجل أن ذلك يحمل منه على الطوع بل لو أشهد أنه أنفق عليه أن يرجع على إخوته بما ينوبهم من ذلك لما وجب له الرجوع عليهم في شيء من ذلك لأن نفقته لم تكن واجبة عليهم حتى يطلبوا بها بخلاف نفقة الزوجة

وكذا قال في نوازله إن نفقة الأبوين ساقطة حتى يعلم وجوبها ونفقة الزوجة واجبة حتى يعلم سقوطها فلا تباع داره في غيبته لنفقة أبويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت