فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2510

قال ابن القاسم إذا أخرج من طعامه يعني المكيل أردبا أو أردبين ثم نسي أو أخرج قدر ذلك جزافا فلا أرى أن يبيع ما بقي جزافا حتى يبين ذلك للمبتاع

ابن رشد إذا أخرج صاحب الطعام من طعامه الذي يعرف كيله جزافا يسيرا أو وكيلا يسيرا أو نسي حقيقته فلا يجوز له أن يبيع الباقي جزافا لا أن يعلم المشتري بما علم من كيله وبالقدر الذي يظن أنه أخرجه منه جزافا أو كيلا حتى يستويا جميعا في المعرفة بقدره فإن لم يفعل لم يجز لأنه وإن لم يعرف حقيقة كيله فهو عالم بقدره انتهى

انظر قول ابن رشد حتى يستويا جميعا في المعرفة وهذه المعرفة إنما جاءت من خبره فقد يكون هذا المعنى يسوغ في بيع الاستئمان كما جاز أن يقلده في قدر ما أخرج كذلك يقلده في الثمن والمثمون لا سيما العقاقير الهندية وأشباهها مما لا يعرف ثمنها ولا عينها إلا أربابها وسأزيد هذا بيانا في بيع الاستئمان إن شاء الله

وانظر أيضا من هذا المعنى مسألة تعم بها البلوى في بيع المرابحة فالحكم فقها أن يذكر ما دفع وأي وقت اشترى وغير ذلك مما هو مذكور في بابه فربما يقيد التاجر رأس المال في الثوب ولا يستحضر في ذنه عند البيع إلا ما قيد فهل يكون مثل الطعام إذا نسي ما أخرج منه فيقول للمشتري هذا هو الثمن على الجملة ولست بذاكر للتفصيل ثم يطلب الربح على ذلك وفي نوازل ابن سهل لاتجوز المرابحة عند مالك إلا أن يستوي علم المشتري مع علم البائع في جميع أحوالها وما جرى عنده من أمرها

ومن فروع هذا الفصل أيضا ما وقع لمالك سئل عن بيع السمن في الزقاق أرطالا مسماة كذا وكذا رطلا بدينار وزقاقها في الوزن قال أرجو أن لا يكون به بأس

قد يريد المشتري أن يحملها إلى بلد فيشتريها ويحملها كما هي قلت فالقلال قال لو علم أنها في التقارب مثل الزقاق ما رأيت بها بأسا

وقال أصبغ قلت لابن القاسم في قلال الخل أيجوز شراؤها بخلها مطينة ولا يدري ما فيها فقال لي إن كان قد مضى عمل الناس أفا حرمه كأنه لا يرى بذلك بأسا

قال أصبغ لا بأس به إن كان قد عرف حزره فلا بأس وإن لم يزنه ولم يعرف جيده من رديئه وفتحه كله للبيع فساد

ثم رشح ابن رشد هذا قال كما جاز شراء الثوب الرفيع الذي يفسده الفتح والنشر على الصفة دون أن يفتح وينشره ويقلبه كما جاز بيع الأحمال على صفة البرنامج

انتهى نص ابن رشد وقال ابن زرقون ظاهر ما تقدم أن قول مالك اختلف في بيع الساج على الصفة فمنعه مرة وأجازه أخرى ( ورطل من شاة ) من المدونة لا يجوز أن يبيعه من لحم شاته الحياة رطلا ولا رطلين وليس كاستثناء البائع ذلك منها

ابن رشد وكذا شراء ذلك من شاة مذبوحة قبل سلخها لا يجوز لأنه لحم مغيب ( وتراب صائغ ورده مشتريه ولو خلصه وله الأجر ) منع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت