فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2510

عين يسقيها فهذا يوضع قليل ما هلك بسببه وكثيره بخلاف الجوائح ولا بأس بشراء شرب يوم أو شهر لسقي أرضه دون شراء أصل العين

فإن غار الماء فنقص قال مالك إن نقص قدر ثلث الشرب الذي ابتاع وضع عنه كجوائح الثمار

قال ابن القاسم أنا أرى أنه مثل ما أصاب الثمرة من قبل الماء

التونسي انظر لو مات دود الحرير الذي لا يراد ورق التوت إلا لأكله هل مشتريه كمتر حماما أو فندقا خلا بلده فلا يجد من يعمره فيكون له متكلم أو لا يشبهه لأن منافع الربع في ضمان مكريه وورق التوت سلعة تضمن بالعقد كمن اشترى علفا لقافلة تأتيه فعدلت عن محله أو ليس مثله لإمكان نقل الطعام حيث يباع وورق التوت لا ينقل الصقلي وكذا لو اشترى قوم ثمار بلدة وانجلى أهلها عنها لفتنة أو لأجل حرب كان ذلك جائحة

انتهى نص ابن عرفة

ونص ابن يونس ورق التوت الذي يباع فيجمع أخضر لعلف دود الحرير

قال ابن القاسم إنه كالبقل يوضع فيه ما قل منه أو كثر

وانظر لو مات دود الحرير أو أكثره وهذا الورق لا يراد إلا له هل موت دود الحرير جائحة فالأشبه أن يكون ذلك كالجائحة كمن اكترى حماما أو فندقا فخلا البلد فلم يجد من يسكنه

ابن يونس وكذا عندي لو اشترى قوم ثمار بلدنا فانجلى أهله لفتنة أو غيرها أن جائحة ذلك من بائعه لأن مشتريه إنما اشتراه لمن يبيعه منه فإذا لم يجده هلكت الثمرة فذلك كهلاكها بأمر غالب انتهى

انظر قوله لأن مشتريه إنما اشتراه لمن يبيعه منه كذا هو يعني أيضا في الورق قال إنما اشترى الورث يقبضه شيئا فشيئا فيبيعه لمن ينتفع به فجعله كالحمام والفندق وقال إنما اشترى منافع يقبضها شيئا فشيئا ويبيعها لمن ينتفع به

ونقل أيضا أنه كذلك من اكترى رحى سنة فأصاب أهل ذلك المكان فتنة جلوا بها من منازلهم وجلا معهم المكتري أو أقام آمنا إلا أنه لا يأتيه طعام لجلاء الناس فهو كبطلان الرحا من نقصان الماء أو كثرته ويوضع عنه قدر المدة التي جلوا فيها وكذلك الفنادق التي تكرى لأيام الموسم إذا أخطأها ذلك لفتنة نزلت أو غيرها بخلاف الدار تكترى ثم يجلى أهل ذلك المكان لفتنة وأقام المكتري آمنا أو رحل للوحشة وهو آمن فإن هذا يلزمه الكراء كله ولو انجلى للخوف سقط عنه مدة الجلاء انتهى

وخرج المازري على خلو البلد مسألة سئل عنها وهي رجل اكترى موضعا لغسل الغزل بكراء غال ثم أحدث رجل بقربه موضعا آخر فنقص من كراء الأول كثير فأجاب أنه إن عقد على أنه لا يمكن إحداثه فجاء من ذلك ما لم يظن فله مقال كما يكون له إذا خلا البلد أو غيره مما ذكره العلماء وأما إن كان من الممكن الإحداث فلا مقال له إذ نقصان الغلة لإحداث فرن على فرن ليس بعيب

وأفتى ابن رشد إن رأى القاضي أن يضع شيئا للاستئلاف لمكتري الحبس فلا بأس به كالوكيل المفوض إليه يحط بعض الثمن على هذا الوجه

وانظر أيضا الوكيل يبيع بالخيار فيزاد قال في رسم طلق من كتاب البضائع رب رجل لو زاده لم يبعه يكره مخالطته وخصومته ويأمن من ناحية الذي زيد عليه وإن كان أقل عطية

ونقل البرزلي عن الشيخ أبي محمد بن أبي زيد أنه إذا أجيحت دود الحرير فلم يجد مشتري الورق من يشتريها منه فإن ذلك جائحة فإن وجد مشتريا منه بثمن يسير فلا يوضع عنه شيء فإن وجد مشتريا بما لا بال له ( كالبقول ) قال مالك من اشترى شيئا من البقول السلق والبصل والجزر والفجل والكراث وشبه ذلك فإنه يوضع قليل ما أجيح منه وكثيره

ابن المواز اللفت والأصول المغيبة في الأرض مما لا يدخر هي بمنزلة البقول ( والزعفران والريحان والقرط ) سحنون أما الزعفران والريحان والبقل والقرط والقصب فإن الجوائح توضع في قليلها وكثيرها ولا يصلح فيها المساقاة ( وورق التوت ) تقدم قول ابن القاسم إنه كالبقل ( ومغيب الأصل كالجزر ) تقدم نص ابن المواز الأصول المغيبة في الأرض بمنزلة البقول ( ولزم المشتري باقيها وإن قل ) ابن عرفة المذهب لزوم ما سلم من الثمن ولو قل وعدم الرجوع بما أجيح إن قل بخلاف الاستحقاق فيهما لدخول المشتري على عدم الكمال لغلبة ( وإن اشترى أجناسا فأجيح بعضها وضعت إن بلغت قيمة ثلث الجميع وأجيح منه ثلث مكيلته ) ابن المواز إن كان في الحائط أنواع مختلفة نخل وكرم ورمان فأجيح بعض نوع منها نظر فإن كان جميع ذلك الصنف لا تبلغ قيمته لو لم يجح ثلث قيمة الجميع فلا جائحة فيه أجيج كله أو بعضه

وإن كان كله يبلغ ثلث قيمة الجميع انظر ما أجيح منه فإن كان قدر ثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت