فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2510

عرض إلا نقدا بعد معرفتكما بقيمة المستهلك من الدراهم

وإن شرطتها تأخير ذلك إلى أجل لم يجز ولو تعجلته بعد الشرط لم يجز لوقوعه فاسدا وكذلك إن ادعيت أنه استهلك لك غنما أو متاعا فالصلح فيه على عين أو عرض يجري على ما وصفنا ولو لم تفت الغنم أو المتاع ولا تعين جاز صلحك منه على عين أو عرض نقدا أو مؤجلا إذا وصفت العرض المؤجل وكان مما يجوز أن تسلم فيه عرضك وأجله مثل أجل السلم

وقال ابن القاسم فيمن ذبح لرجل شاة فأعطاه بالقيمة شاة أو بقرة أو فصيلا فإن كان لحم الشاة لم يفت لم يجز إذ له أخذها فصار اللحم بالحيوان وإن فات اللحم فجائز نقدا بعد المعرفة بقيمة الشاة ولو استهلك له صبرة قمح لا يعرفان كيلها جاز أن يأخذ بالقيمة ما شاء من طعام من غير جنسه أو عرض نقدا وأما على مكيلة من قمح أو شعير أو سلت فلا يصلح على التحري وأما على كيل لا يشك أنه أدنى من كيل الصبرة فلا بأس به وكأنه أخذ بعض حقه فلا ببالي أخذ قمحا أو شعيرا أو سلتا يريدها هنا وإن لم يعرف القيمة انتهى

وعلى هذا ينبني مصالحة الفران والرحوي فيما ابتدل عندهما وكان سيدي ابن سراج رحمه الله يقول لا يجوز أن يأخذ ما لا يشك أنه أقل حتى يتحقق أن خبزه أو دقيقه قد أكل لئلا يكون مبادلة بتأخير

وكان يقول قد تقدم له قرينة الحال أن طعامه قد أكل وقد تقدم من هذا في الأضحية ( وعن ذهب بورق أو عكسه إن حلا وعجل ) ابن الحاجب يجوز الصلح على ذهب من ورق وبالعكس إذا كانا حالين وعجل

ومن المدونة قال مالك من لك عليه مائة درهم حالة وهو مقر بها جاز أن تصالحه على خمسين منها إلى أجل لأنك حططته وأخرته ولا بأس أن تصالحه على دنانير أو عرض نقدا ولا يجوز فيها تأخير لأنه فسخ دين في دين وصرف مستأخر

قال ابن القاسم وكذلك إن كان المدعي عليه منكر لأن المدعي إن كان محقا فلا بأس أن يأخذ من مائة درهم خمسين إلى أجل وإن أخذ منها عرضا أو ذهبا إلى أجل لم يصلح لأنه فسخ دراهم في عروض أو دنانير إلى أجل وذلك حرام

وإن كان المدعي مبطلا لم يجز له أخذ شيء عاجل أو آجل ( كمائة دينار ودرهم عن مثلهما ) انظر هذه العبارة والذي في المدونة من لك عليه مائة دينار ومائة درهم فصالحته على مائة دينار ودرهم فذلك جائز لأنك أخذت الدنانير قضاء عن دنانيرك وأخذت درهما من دراهمك وهضمت بقيتها بخلاف التبادل بها نقدا وذلك صرف فلا يجوز ذهب وفضة بمثلهما يدا بيد عددا ولا مراطلة إذ لكل صنف حصة من الصنفين

ابن يونس وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به أو أخذ منه المائة دينار نقدا أو أخره بها لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في ذلك ولو أخذ منه مائة دينار نقدا جتز لأن المائة قضاء والدينار بيع بالمائة درهم

ولو تأخر الدينار لم يجز لأنه صرف مستأخر ولو نقده الدينار وأخر المائة لم يجز لأنه بيع وسلف

( وعلى الافتداء من يمين ) من المدونة من لزمته يمين فافتدى منها بمال جاز

ابن عرفة قيدها غير واحد بمعنى الصلح على الإنكار فيما يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت