فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 2510

ولا يصح هذا عندي لأنها أنواع ولا يجعل الأقل تبعا للأكثر إلا في النوع الواحد ومن نوازل ابن رشد إذا حال الخوف قبل إمكان الوصول إليها ( وجازت العمرى ) ابن عرفة العمرى تمليك منفعة حياة المعطي بغير عوض وحكمها الندب ويتعذر عروض وجوبها ( كأعمرتك ) الباجي صيغة العمرى ما دل على هبة المنفعة دون الرقبة كأسكنتك هذه الدار ووهبتك سكناها عمرك ( أو وارثك ) من المدونة إن قال له قد أسكنتك هذه الدار وعقبك رجعت إليه ملكا بعد انقراضهم فإن مات فلأقرب الناس به يوم مات أو إلى ورثتهم انتهى

قال ابن عات وهذا قول مالك وأصحابه ورد على ابن الهندي ولم يحك المتيطي عن المذهب إلا ابن الهندي ما قال وكذلك الجزيري ( ورجعت للمعمر ) من المدونة قال ابن القاسم من قال لرجل قد أعمرتك هذه الدار حياتك أو قال هذا العبد أو هذه الدابة جاز ذلك عند مالك وترجع بعد موته إلى الذي أعمرها أو إلى ورثته

قلت فإن أعمر ثوبا قال لم أسمع عن مالك في الثياب شيئا وأما الحلي فأراه بمنزلة الدور

قال في كتاب العرية والثياب عندي على ما أعراها عليه من الشرط ( كحبس عليكما وهو لآخر كما ملكا ) من المدونة من قال لرجلين عبدي هذا حبس عليكما وهو لآخر كما جاز ذلك عند مالك وهو للآخر منهما يبيعه ويصنع به ما شاء ( لا الرقبى كذوى دارين قالا إن مت قبلي فهما لي وإلا فلك ) من المدونة لم يعرف مالك الرقبى ففسرت له فلم يجزها وهي أن يكون داران بين رجلين فيحبسانها على أن من مات أولا فنصيبه حبس على الآخر ( كهبة نخل واستثناء ثمرتها سنين والسقي على الموهوب أو فرس لمن يغزو سنين وينفق عليه المدفوع له ولا يبيعه لبعد الأجل ) من المدونة قال مالك من تصدق على رجل بحائط وفيه ثمر فزعم أنه لم يتصدق بالثمرة فإن كانت الثمرة يوم الصدقة لم تؤبر فهي للمعطي وإن كانت مأبورة فهي للمعطى كالبيع ويقبل قوله

وكذلك الهبة ورب الحائط مصدق من حين تؤبر الثمرة

قال ابن القاسم ولا يمين عليه في ذلك

قلت وكيف حيازة النخل وربها يسقيها لمكان ثمرته فقال إن خلى بينه وبين الثمرة يسقيها كانت حيازة

قال ابن المواز ويقبض الموهوب النخل ويكون سقيها على الواهب في ماله لمكان ثمرته ويتولى الموهوب سقيها لمكان حيازته

ومن المدونة قال ابن القاسم وكذلك لو استثنى الواهب ثمرتها لنفسه عشر سنين فإن أسلم النخل إلى الموهوب يسقيها بماء الواهب ويدفع إليه ثمرها كل سنة فذلك حوز وإن كان الموهوب يسقيها بمائة والثمرة للواهب لم يجز لأنه كأنه قال اسقها لي عشر سنين ثم هي لك ولا يدري أيسلم النخل إلى ذلك الأجل أم لا وأنه قد قال لي مالك فيمن دفع إلى رجل فرسه يغزو عليه سنتين أو ثلاثة وينفق عليه المدفوع إليه الفرس من عنده ثم هو للمدفوع إليه بعد الأجل وشرط عليه أن لا يبيعه قبل الأجل أنه لا خير فيه

وبلغني عنه أنه قال أرأيت إن مات الفرس قبل الأجل أتذهب نفقته باطلا أهذا غرر فهذا يدلك على مسألتك في النخل

وأما إن كانت النخل بيد الواهب يسقيها ويقوم عليها ولم يخرجها من يده فهذا إنما وهب نخله بعد عشر سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت