فهرس الكتاب
ابن المواز إذا أقام المحكوم عليه بينة أن القاضي عدو له فلا يجوز قضاؤه عليه ( أو بشهادة كافر وميراث ذي رحم ) تقدم قول أبي عمران هذا لم يقله غير عبد الملك ( أو مولى أسفل ) تقدم هذا لابن الماجشون خلافا لابن عبد الحكم ( أو بعلم سبق مجلسه ) انظر هذا مع ما يتقرر
اللخمي لا يقضي القاضي بما كان عنده من العلم قبل أن يلي القضاء ولا بعد أن ولي إن لم يكن في مجلس القضاء وقبل أن يتحاكما إليه أو يجلسا للحكومة مثل أن يسمعهما أو أحدهما يقر للآخر فلما تقدما للحكومة أنكر وهو في ذلك شاهد
وقد اختلف إذا أقر بعد أن جلسا للخصومة ثم أنكر فقال ابن القاسم لا يحكم بعلمه
وقال عبد الملك وسحنون ابن عبد الحكم يحكم
ورأيا أنهما إذا جلسا للمحاكمة فقد رضيا أن يحكم بينهما بما يقولانه ولذلك قصدا وإن لم ينكر حتى حكم ثم أنكر بعد الحكم وقال ما كنت أقررت بشيء لم ينظر إلى إنكاره وهذا هو المشهور من المذهب ( أو جعل بتة واحدة ) ابن القاسم من طلق امرأته ألبتة فرفع لمن يراها واحدة فجعلها واحدة فتزوجها ألبات قبل زوج فلمن ولي بعده أن يفرق بينهما وليس هذا من الاختلاف الذي يقر الحكم به
وقال ابن عبد الحكم لا ينقض ذلك كائنا ما كان ما لم يكن خطأ محضا ( أو أنه قصد كذا فأخطأ ببينة ) ابن الحاجب إن قامت بينة على أن للقاضي العدل فيما حكم فيه رأيا فحكم بغيره سهوا نقض حكمه
ابن عرفة ذكره ابن محرز
انظر نصه بعد هذا عند قوله أو رأى مقلده ( أو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين ) ابن الحاجب لو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين نقض الحكم بخلاف رجوع البينة ( أو فاسقين كأحدهما ) اللخمي إن ثبت تقدم جرح البينة فقال مالك في كتاب الشهادات ينقض الحكم
وقال في كتاب الحدود يمضي وعلى هذا يجري إن ثبت أن بينهما وبينهم عداوة أو تهمة ( كأحدهما ) اللخمي إن ثبت أن أحد الشاهدين عبد نقض الحكم
قاله مالك وأصحابه
ولو قيل يمضي كان له وجه بل هو أولى من إمضائه إن ثبتت جرحته لأن شهادة الفاسق مردودة اتفاقا والعبد أجاز شهادته علي وأنس وشريح وغيرهم وإن ثبت أن أحدهم نصراني رد الحكم قولا واحدا وإذا ثبت أنهما أو أحدهما مولى عليه ففي كتاب ابن سحنون ينقض والنقض في هذا أبعد منه في العبد وقد قال مالك وغيره من أصحابه إن شهادة المولى عليه تجوز ابتداء وهو أحسن لأنه حر مسلم عدل ولا ترد شهادته بجهله بتدبير ماله
ابن عرفة الروايات واضحة بأن كونهما صبيين أو أحدهما ككونهما أو أحدهما كافرا ( إلا بمال فلا يرد إن حلف وإلا أخذ منه إن حلفا ) من المدونة إن حكم بمال ثم تبين أن أحدهما عبد أو ممن لا تجوز شهادته حلف الطالب مع الباقي فإن نكل حلف المطلوب واسترجع المال وإن شهد عليه بقطع يد رجل عمدا فاقتص منه ثم تبين أن أحدهما عبد أو ممن لا تجوز شهادته لم يكن على متولي القطع شيء وهذا من خطأ الإمام اه
نقل ابن يونس
وقال اللخمي يريد إن لم يعلم الحر أن الذي معه عبد
ابن عرفة استشكل قول المدونة أنه من خطأ الإمام ولم يقل يحلف المقتص له مع الشاهد الباقي كما قال في المال لأن قوله فيها إن جراح العمد تثبت بالشاهد واليمين كالمال ووجه بأن المال يمكن رده فكان المشهود له منتفع بيمينه فصح حلفه والقطع لا يمكن رده ولا نفع للمشهود له
اه
ما ينبغي أن يكون به الفتوى ( وحلف في القصاص خمسين مع عاصبه وإن نكل ردت وغرم شهود علموا وإلا فعلى عاقلة الإمام ) ابن سحنون إن بان أن أحدهما عبد أو ذمي أو مولى عليه فإن حلف المقضي له بالقتل مع رجل من عصبته خمسين يمينا تم الحكم ونفذ وإن نكل المحكوم له بالقتل عن القسامة انتقض الحكم كأنه لم يكن
ابن شاس إذا نكل المقضي له بالقتل عن القسطامة فالنكول في مثل هذا ترد به الشهادة وينقض به الحكم
اللخمي قال أصحابنا ولا غرم على الشاهد إن جهل رد شهادة العبد أو الذمي وقال بعض أصحابنا ذلك على عاقلة الإمام
ابن شاس وقيل إن ذلك هدر لا على الإمام لأنه لم يخطىء في نفس الحكم وقد فعل الذي عليه ولا تباعة أيضا على الشاهد ولا على المحكوم له