فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 2510

فاقتحم عليهم وقال يا أعداء الله أمكن الله منكم

فقال الشيخ ما نحن بأعظم منك ذنبا تعديت ودخلت بغير إذن فاحتشم عمر وقال ذروا هذه بهذه انتهى

ولم يذكر ابن عرفة ما يعارض هذا إلا بالنسبة لمن يستظهر ويشتهر وقد تقدم قول ابن رشد أن الشهادة لا تبطل بترك القيام بها وإن كان مشتهرا اتفاقا

وانظر قد يكون يتضرر بالرفع فيسقط عنه كما يسقط التغيير لما ذكر

عياض شرف مالك في رجوع أشياخه لكلامه

حكي أن ابن هرمز مر بدار بعض أهل الأقدار وهو واقف مع مولى له فقال له ابن هرمز إنك على الطريق وليس يحل لك هذا فقال لعبيده طؤا بطنه فوطئوه حتى حمل إلى منزله فعاده الناس وفيهم مالك فجعل يشكو والناس يدعون له ومالك ساكت ثم تكلم فقال إن هذا لم يكن لك أن تأتي إلى رجل من أهل القدر على باب داره معه حشمه ومواليه فقال له ابن هرمز أفتراني أخطأت قال أي والله

وقيل لمالك الرجل عنده علم بالسنة يجادل عليها قال لا يخبر بالسنة فإن سمع منه وإلا سكت

قيل فينصح السلطان قال إن رجا أن يسمعه وإلا فهو من ذلك في سعة

وانظر إذا كان الدار لمنكر والجيران يتضررون به والفقه أنه لا يقتحم عليه في الدار ولكن ترفع الشكوى به للقاضي ويعذر له ثم تكرى عليه غير أن يقذف أو يكشف عليه

انظر المتيطي

( بخلاف الحرص على التحمل كالمختفي ) ابن شاس من موانع الشهادة الحرص على التحمل مثل أن يجلس مختفيا في زاوية لتحمل شهادة فينبني قبول شهادته على جواز تحمل الشهادة على المقر من غير أن يشهد على نفسه بما أقر به وهو المشهور من المدونة في شهادة الشاهد على من سمعه يتكلم أو يقر على نفسه بمال أو غيره روايتان عن مالك إحداهما يشهد إذا كان قد استوعب ذلك واختار هذه الرواية ابن القاسم وبه العمل قاله في المفيد وقد تقدم نص ابن رشد أول الكلام على قوله ولا إن حرص على القبول ( ولا إن استبعد كبدوي لحضري ) المازري تعرض التهمة من جهة الشهود في الشهادة ومخالفة العادة ومنه حديث لا تقبل شهادة البدوي على القروي ابن عبد الحكم مالك يتأول ذلك في الحقوق إذا شهدوا في الحاضرة لأنها تهمة أن يشهد أهل البادية دون من معه من أهل الحاضرة وأجازها في الدماء والجراح وحيث تطلب الخلوات والبعد من العدول ( بخلاف إن سمعه أو مر به ) ابن الحاجب حديث لا تقبل شهادة البدوي على القروي محمله عند مالك على الشهادة في الحضر لأنه مظنة الريبة فأما لو شهد أنه سمعها أو رآها أو كانوا في سفر فلا ريبة في المال وغيره ( ولا سائل في كثير ) اللخمي واختلف في الفقير المتكفف

قيل تجوز شهادته في اليسير

ومن المدونة قال ابن القاسم لا تجوز شهادة السؤال في الكثير من الأموال أو شبهها ( بخلاف من لم يسأل ) ابن يونس قال بعض أصحابنا تجوز شهادته وإن كان يقبل الشيء ممن يعطيه من غير مسألة لأنه قد جاء ما أتاك من غير مسألة فإنما هو رزق رزقك الله فهو خارج عن باب السؤال وذكر اللخمي هذا اختيارا لنفسه وابن يونس أقدم ( أو يسأل الأعيان ) ابن الحاجب إن كانوا فقراء سؤالا للإمام أو الأعيان قبلت مطلقا على الأصح

وقال اللخمي الفقير الذي لا يقبل الصدقة شهادته في اليسير جائزة واختلف في الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت