فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 2510

( وإنه كان يعرف مشهده ) ابن رشد قول ابن زرب لا تجوز الشهادة على خط الشاهد حتى يعرف أن المشهود خلى خطه كان يعرف من أشهده معرفة العين صحيح لا ينبغي أن يختلف فيه

المتيطي لا تقبل شهادة على الخط إلا من الفطن العارف بالخطوط وممارستها ولا يشترط فيه أن يكون قد أدرك ذا الخط ( وتحملها عدلا ) المتيطي تذكر في كيفية الشهادة على خط الغائب أن الشهود يعرفون أنه كان برسم العدالة والقبول في تاريخ الشهادة وبعدها إلى أن توفي قاله مالك

وأن تكون شهادته قد سقطت بجرحة أو كان غير مقبول الشهادة

ابن عرفة قوله إلى أن توفي قيل الصواب إلى حين الشهادة على خطه ( لا على خط نفسه حتى يذكرها وادي بلا نفع ) من المدونة إذا عرف الشاهد خطه في كتاب فلا يشهد حتى يذكر الشهادة ويوكل بها ولكن يوفي ذلك كما علم ثم لا ينفع الطالب

سحنون اختلف في هذا أصحابنا وقولي إذا لم ير في الكتاب محوا ولا لحقا ولا ما يستنكره فليشهد بما فيه وهذا أمر لا يجد الناس منه بدا وإن لم يذكر في الكتاب شيئا

ابن يونس إنما قال ابن القاسم يرفع شهادته لأنه قد يرى الحاكم إجازتها على قول من يجوز ذلك انتهى

انظر هذا وتأمله

وقال اللخمي رواية مطرف وابن الماجشون في الشهادة على معرفة خطه أحسن

ومحمل قول مالك على ما كانوا عليه من الحفظ لو وكل الناس اليوم إلى حفظ الشهادات لم يؤد أحد شهادة ولتعطلت حقوق الناس ( ولا على من لا يعرف ) ابن رشد إن أشهد الرجل على نفسه جماعة يعرفه بعضهم فلمن لا يعرفه منهم أن يضع شهادته عليه وهو من ذلك في سعه لا منه بمعرفة بعضهم أن يتسمى باسم غيره وإن لم يعرفه أحد منهم كره لهم أن يضعوا شهادتهم عليه خوفا أن يتسمى باسم غيره فيقر أنه باع داره من فلان ثم يشهد على خطوطهم بعد موتهم فتجوز شهادتهم

قاله الإخوان

ابن رشد الذي أقوله فيمن دعي ليشهد على امرأة لا يعرفها ويشهد له رجلان أنها فلانة فإن كانت المرأة أتت بهما فلا يشهد إلا على شهادتهما وإن كان هو الذي سألهما فليشهد عليهما

وكذا لو سأل عن ذلك رجلا واحدا يثق به أو امرأة ولمالك في العتبية لا يجوز استئمار البكر إلا على عينها

البرزلي ونزلت بتونس لبنت بعض الملوك حضر فيها ابن عرفة والغبريني فطلب الغبريني الاطلاع على عينها فأنكر ذلك شيخ الموحدين ورئيس الدولة الشيخ أبو محمد ولولا جلة كانت له لنكل به والصواب في هذا أن التعريف كاف

وقد اتفق لي مثل هذا وطلبت كلامها لأنه سيق إليها بعض الجهاز عروضا

وانظر أول النكاح من ابن عرفة أن العادة جرت بالشهادة على من لا يعرف ( إلا على عينه ) ابن رشد إن كتب شهادته على من لا يعرف بالعين والاسم لم يصح أن يشهد بها إلا على عينه ( ولا يسجل على من زعمت أنها ابنة فلان ) ابن الحاجب إذا شهدت بينة على عين امرأة زعمت أنها بنت زيد فلا يسجل على بنت زيد ( ولا على منتقبة لتتعين للأداء ) ابن الحاجب لا يشهد على منتقبة حتى يكشف وجهها ليعينها عند الأداء ( وإن قالوا أشهدتنا منتقبة وكذلك نعرفها قلدوا ) سأل ابن حبيب سحنونا عن امرأة أنكرت دعوى رجل عليها فأقام عليها بينة قالوا أشهدتنا على نفسها وهي منتقبة بكذا وكذا ولا نعرفها إلا منتقبة وإن كشفت وجهها لم نعرفها

قال هم أعلم بما تقلدوا وإن كانوا عدولا وقالوا عرفناها قطع بشهادتهم ( وعليهم إخراجها إن قيل لهم عينوها ) الذي لابن عرفة سئل ابن القاسم من اعترف دابة أو رأسا هل تجمع دواب أو رقيق ويدخل فيها ويكلف الشهود إخراجها قال ليس ذلك على أحد في شيء وذلك خطأ ولكن لو كانوا عدولا قبلت شهادتهم

أصبغ وكذلك النساء إن شهد عليهن

وعن سحنون ولو شهدوا على امرأة بنكاح أو إقرار أو براءة وسأل الخصم إدخالها في نساء ليخرجوها وقالوا شهدنا عليها عن معرفتها بعينها ونسبها ولا ندري هل نعرفها اليوم وقد تغيرت حالها وقالوا لا نتكلف ذلك فلا بد من أن يخرجوا عينها

وإن قالوا نخاف أن تكون تغيرت قيل لهم إن شككتم وقد أتقنتم أنها ابنة فلان وليس لفلان إلا بنت واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت