فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 2510

وقبلهما القاضي فحكم بالحق ثم رجع المزكيان وقالا زكينا غير عدلين فلا ضمان عليهما لأن الحق بغيرهما أخذ

ولو رجع الشاهدان ومن زكاهما لم يغرم إلا الشاهدان لأن بهما قام الحق ( وأدبا في كقذف ) قال سحنون إذا شهد على رجل أنه قذف رجلا أو شتمه أو لطمه أو ضربه بسوط فجلده القاضي في القذف وأدبه فيما يجب عليه الأدب ثم رجع الشهود وأقروا بالزور فليس في هذا عند جميع أصحابنا غرم ولا قود ولا حد معروف إلا الأدب من السلطان ولا تقع المماثلة في اللطمة ولا ضرب السوط بأمر يضبط ولا أرش لذلك وإنما فيه الأدب ( وحد شهود الزنا مطلقا ) ابن الحاجب للرجوع ثلاث صور قبل الحكم وبعده وقبل الاستيفاء وبعده ويحدون في شهادة الزنا في الصور كلها ( كرجوع أحد الأربعة قبل الحكم وبعده حد الرابع وحده فقط ) من المدونة إن رجع شهود الزنا بعد الرجم حدوا وكانت الدية في أموالهم وإن رجع واحد جلد وحده وغرم ربع الدية وإن رجع قبل الرجم والجلد جلد الأربعة وكذلك إن ظهر أن أحدهم عبد أو مسخوط

ولو قضى برجم أو بجلد ثم تبين أن أحدهم عبد فإنهم يحدون كلهم وإن كان أحدهم مسخوطا لم يحد واحد منهم لأنها شهادة تثبت باجتهاد الإمام على ظاهر العدالة والعبد لم تكن شهادته تثبت وذلك خطأ من الإمام

فإن لم يعلم الشهود فذلك على عاقلة الإمام وإن علموا فذلك على الشهود في أموالهم ( وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم ولا حد ) من كتاب ابن المواز وغميره إن شهد ستة على رجل بالزنى فرجم بشهادتهم ثم رجع منهم واحد أو اثنان وأقرا بتعمد الزور فلا شيء على من رجع من حد ولا غرم لأنه قد بقي أربعة أثبتوا أنه زان وعلى من رجع الأدب ثم إن رجع بعد ذلك واحد من الأربعة غرم هو والراجعان قبله ربع الدية بينهم أثلاثا مع الحد على كل واحد منهم سواء رجعوا معا أو مفترقين ولا أدب عليهم مع الحد ثم إن رجع آخر لزمه ربع الدية يشاركه فيه كل من رجع ويشاركهم فيما غرموا فيصير نصف الدية بينهم أرباعا ثم إن رجع ثالث لزمه أيضا ربع الدية يشترك فيه كل من رجع فتكون ثلاثة أرباع الدية بينهم أخماسا ( إلا أن يتبين أن أحد الأربعة عبد فيحد الراجعان والعبد وغرما فقط ربع الدية ) في الموازية لو شهد ستة بزنا رجل فرجع اثنان وظهر أن أحد الأربعة الذين لم يرجعوا عبد حد الراجعان وغرما ربع الدية لأن الحد أقيم بأربعة بطل أحدهم لكونه عبدا والذي بطلت شهادته لو كان حرا رجع عن شهادته حد وغرم ربع الدية ولا غرم على العبد لأنه لم يرجع عن شهادته ويحد لكونه قذف من لم يثبت زناه بأربعة شهداء ولا يلزم الثلاثة الأحرار حد ولا غرم

راجع ابن عرفة ( ثم إن رجع ثالث حد هو والسابقان وغرموا ربع الدية ورابع فنصفها ) تقدم النص بهذا أول المسألة ( وإن رجع سادس بعد فقء عينه وخامس بعد موضحته ورابع بعد موته فعلى الثاني خمس الموضحة مع سدس العين كالأول وعلى الثالث ربع دية النفس فقط ) محمد إن شهد ستة على محصن بالزنا فأمر الإمام برجمه فلما فقئت عينه في الرجم رجع واحد

ثم عادوا في رجمه فأوضحه موضحة ثم رجع ثان ثم تمادوا في رجمه حتى قتل ثم رجع الثالث فلو لم يرجع هذا الثالث لم يكن على من رجع قبله شيء فأرى على الراجع الأول سدس دية العين وعلى الثاني خمس دية الموضحة وسدس دية العين وعلى الراجع بعد قتله ربع دية النفس فقط لأن دية النفس تأتي على ما قبل ذلك ( ومكن مدع رجوعا من بينة كيمين إن أتى بلطخ ) ابن الحاجب إن ادعى أنهما رجعا مكن من إقامة البينة فإن طلب يمينهما أنهما لم يرجعا فقولان

وقال ابن المواز وابن سحنون إن ادعى المقضى عليه أن الشاهدين عليه رجعا عن شهادتهما وأنكر فإن لم يأت بلطخ فلا يمين له عليهما وإن أتى بلطخ حلفا وبرئا وإن نكلا حلف المدعي وأغرمهما ما أتلفاه له بشهادتهما وإن نكل فلا شيء عليهما ولو أقام عليهما شاهدين بإقرارهما بعد الحكم أنهما شهدا بزور فليغرما ما شهدا به ويغرمان أرش الجراح ولا ينظر إلى رجوعهما بعد الإقرار ( ولا يقبل رجوعهما عن الرجوع ) هذه عبارة ابن الحاجب وأعقبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت