فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2510

قال مالك كل إمام دخل عليه ما ينقض صلاته فتمادى بهم فصلاتهم منتقضة وعليهم الإعادة متى علموا

ومن علم بجنابة ممن خلفه والإمام ناس لجنابته فيتمادى معه فصلاته فاسدة

سمع يحيى ابن القاسم إن أطاق معه أعاد أبدا لأن كل من تعمد الصلاة بثوب نجس فالإعادة عليه واجبة في الوقت وبعد الوقت وهذا صلى عالما بنجاسة ثواب إمامه وإن لم يعد إلا في الوقت أجزأ

ابن رشد قوله إن أطاق أن يريها إياها فعل يريد فيخرج الإمام ويستخلف ويتمادى وهو ما المتسخلف على قال وإن لم يعد إلا في الوقت أجزأ أي لقول من يرى أن صلاة المأمومين ليست مرتبطة إمامهم مع ما في أصل المسألة من الخلاف

فقد روي عن أشهب أنه لا إعادة من صلى بثوب نجس عامدا وهو ظاهر المدونة فيمن مسح موضع المحاجم

وذهب ابن المعدل إلى مذهب أشهب قائلا لو أن رجلين تعمدا فصلى أحدهما في الوقت بثوب نجس وهو ذاكر قادر على غيره

وآخر أخر الصلاة وهو ذاكر حتى خرج الوقت وصلاها بثوب طاهر ما استوت حالهما عند مسلم ولا قربت انتهى

ويظهر من اللخمي وابن أبي زيد أنهما سلما هذا المأخذ وهو مقتضى ما تقدم لأبي عمران أنظره عند قوله وثوب مرضعة اللخمي قال ابن حبيب لمن رأى في ثوب إمامه نجاسة أن يدنو منه ويخبره متكلما ولا تبطل ويبني على صلاته على أصله في إجازة الكلام مما تدعو إليه الضرورة من إصلاح لصلاة على حديث ذي اليدين

وقال يحيى بن يحيى له أن يخرق الصفوف إليه ثم يرجع إلى الصف ولا يستدبر القبلة في رجوعه وهو خلاف ظاهر قول سحنون وقيل إن قدر أن يفهم الإمام أنه على غير وضوء أو أن في ثوبه نجاسة بأن يتلو آية المدثر أو آية الوضوء فعل وهو قول الأوزاعي

( وبعاجز عن ركن ) من المدونة قال مالك إن عرض لإمام ما منعه القيام فليستخلف من يصلي بالقوم ويرجع هو إلى الصف فيصلي بصلاة المستخلف ( أو علم ) عياض من صفات الإمام الواجبة كونه عالما فقيها بما يلزمه في صلاته

القباب مثل هذا للمازري فإنه عد في موانع الواجبة عدم العلم بما لا تصح الصلاة إلا به من قراءة وفقه

ولا يرده بالفقه هنا معرفة أحكام السهو فإن صلاة من جهل أحكام السهو صحيحة إذا سلمت مما يفسدها وإنما تتوقف صحة الصلاة على معرفة كيفية الغسل والوضوء ولا يشترط تعيين الواجب من السنن والفضائل

ولابن أبي يحيى من لم يعرف تمييز الفرائض من غيرها إلا أنه يوفي بالصلاة كما ذكر أبو محمد فقال الشيخ صلاته صحيحة لأن جبريل صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم كاملة بجميع فرائضها نص عليه ابن رشد في الأجوبة

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم سوى بفعل ما رأوا ( إلا كالقاعدة بمثله فجائز ) ابن رشد يؤم الجالس لعذر مثله اتفاقا

وسمع ابن القاسم إن لم يستطيعوا في السفينة أن يقوموا صلوا قعودا وأمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت