فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2510

النية الأولى

ابن رشد يلزم على هذا أن لا يحتاج أول يوم من رمضان إلى نية لأن شأنه صومه بعينه ولم يقل بهذا إلا ابن الماجشون انتهى

انظر ابن يونس فإنه رد على ابن الماجشون وهو مع ذلك يقول لا يضر تخلل الفطر

وسمع عيسى ابن القاسم من نذر صيام يوم الإثنين فأصبح يوم الإثنين وهو يظنه يوم الأحد فيدعو بالطعام فيخبر أنه يوم الإثنين أنه يتم صيامه ولا شيء عليه

ابن رشد مثل هذا قال أشهب وقاله مالك في مختصر ابن عبد الحكم وقد روي عن ابن القاسم أن ذلك لا يجوز وهو الصواب الآتي على قول مالك في المدونة في المرأة تحيض في رمضان ثم تطهر أن الصيام لا يجزئها إلا أن تجدد النية ولا يجتزىء بالنية الأولى من أجل الفطر الذي تخلل الصيامين وهذا هو الصحيح أنه لا بد من تجديد النية في المسألتين إذ لو أجزأت النية في الأولى في الصيام الثاني ولم يراع ما بينهما من الفطر لوجب أن لا يحتاج في أول رمضان إلى نية لتقدم النية في صيامه قبل دخوله انتهى

انظر التلقين فهو موافق لما في سماع عيسى ولأشهب ومالك في كتاب ابن عبد الحكم وقد تقدم كلام ابن يونس ( لا إن انقطع تتابعه بكمرض أو سفر ) ابن القاسم قال مالك لا يجزىء الصيام في السفر في رمضان إلا بنية في كل ليلة ابن رشد يريد سواء نوى أن يتابع الصيام في سفره أم لا

ابن يونس لجواز الفطر له انظر هذا مع ما للخمي عند قوله وكفت نية لما يجب تتابعه

وقال أبو محمد يتبين لي أن من سافر في رمضان ثم قدم أن عليه أن يستأنف التبييت وكذلك المرأة تحيض ثم تطهر والرجل يمرض ثم يفيق وقد قال مالك في المعتكفة إذا خرجت للحيضة ثم طهرت نهارا فلا تعتد بيوم تطهر فيه ولكن ترجع إلى المسجد إلا أن تطهر قبل الفجر وتنوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت