فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2510

ثم نوى الفطر فهذا لا ترتفض النية الأولى عنه إلا بالفعل

وقال اللخمي اختلف في وقوع الفطر بالنية إذا كانت النية بعد انعقاد الصوم وصحته فجعله في المدونة مفطرا وهو أحسن لأن الإمساك لا يكون قربة لله إلا بالنية فإذا أحدث هذا نية أنه لا يمسك بقية يومه لله لم يكن مطيعا ولا متقربا وكان بمنزلة من صلى من الفريضة ركعتين ثم نوى أن يتمها على أنه غير متقرب لله بما بقي من عمل تلك الصلاة وهو ذاكر غير ناس لما دخل فيه أو غسل بعض أعضائه بنية الطهارة ثم أتم ذلك على وجه التبرد فإنه لا يجوز شيء من ذلك وإن كان نوى أن يفطر بالفعل بالأكل أو الشرب أو غيره ثم بدا له وأتم على ما كان عليه أجزأه صومه وليس كالأول لأن الأول نوى أن يكون في إمساكه غير متقرب لله وهذا نوى أن يفعل شيئا يفطر به فلم يفعل وبقي على نية لقربة بمنزلة من أراد أن يصيب أهله فلم يفعل فهو باق على طهارته ( أو أكلا أو شربا بفم فقط )

ابن عرفة تجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكا له بما يصل إلى الجوف أو المعدة من الفم

ابن رشد لا خلاف في سقوط الكفارة في الواصل إلى المعدة أو الحلق من غير الفم خلافا لأبي مصعب ظن أن الشريعة علقت الكفارة بوصول شيء إلى المعدة مع القصد والعمد ( وإن باستياك بجوزاء ) ابن حبيب من جهل أن يمج ما تجمع في فيه من السواك الرطب فلا شيء عليه

الباجي في هذا نظر لأنه يغير الريق وما كان بهذه الصفة ففي عمده الكفارة وفي التأويل والنسيان القضاء فقط انتهى

انظر أغرب من قول ابن حبيب ما في نوازل ابن الحاج أن من استاك بالسواك المتخذ من أصول الجوز ليلا فعليه القضاء

وفي الذخيرة من اكتحل ليلا لا يضره هبوط الكحل في معدته نهارا ( أو منيا ) تقدم نص ابن عرفة تجب الكفارة بموجب الغسل وطأ وإنزالا

وتقدم نص اللخمي الإنزال باحتلام أو ملاعبة موجب للغسل وبالنسبة للصيام بينهما فرق

( وإن بإدامة فكر ) ابن بشير من فكر فالتذ بقلبه فلا حكم للذة فإن أنعظ فكذلك فإن أمذى نظرت هل استدام أو لم يستدم فإن استدام كان بمنزلة من أمذى قصدا وإن لم يستدم فلا شيء عليه وإن أمنى فإن استدام قضى وكفر وإن لم يستدم قضى بلا كفارة إلا أن يكون ذلك غلبة فيسقط القضاء ( إلا أن يخالف عادته على المختار ) انظر نص اللخمي عند قوله ومقدمة جماع ( وإن أمنى بتعمد نظره فتأويلان )

ابن بشير إن نظر فأمنى من غير أن استدام النظر فألزمه القابسي الكفارة وتأوله عن ابن القاسم إذا قصد إلى النظر ورأى أن قوله بالسقوط إنما هو مع عدم القصد

ابن يونس يظهر لي أن قول القابسي خلاف ظاهر المدونة

وقال بعض أصحابنا إنه وفاق وقد تقدم كلام اللخمي وابن رشد ( بإطعام ستين مسكينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت