ومن الأمور التي حرَّمها الشرع، والتي من شأنها التشويش على المصلِّين:-
ما يؤذى الآذان من النغمات التي تحملها أجهزة الهاتف الجوال"المحمول"الذي يحمله المصلُّون في المساجد، فهي لعمر الله لمن أشد الأذى الذي تسرب إلى المساجد، فهذه الهواتف التي تحمل"النغمات الموسيقية"التي حرَّمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،والتي تضيِّع الخشوع وتذهب به عن قلوب المصلين، لم نكن نتصور يومًا أنَّ مثل هذه الأغاني تدخل إلى مساجدنا.
وهذه النغمات التي نسمعها أثناء الصلاة تجمع بين جملة من المساوئ منها:-
1 -إذهاب خشوع المصلِّين , والذي هو - أي الخشوع- رأس مال المصلِّي بين يدي ربه عزوجل.
2 -علو صوت النغمات بالموسيقى المحرَّمة في بيوت الله التي ما أذن الله - تعالى - أنْ ترفع إلا ليذكر فيها اسمه. ... لذا فعلى من يحمل مثل هذه النغمات أن يخشى عاقبة هذا الأمر؛ وذلك حين يتحمل ذنوبًا بعدد هؤلاء المصلين الذي كان سببًا في تضيع خشوعهم في الصلاة. ... . ... وممَّا يدل على حرمة هذه النغمات الموسيقية و بصفة خاصة في المساجد قوله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) فالمراد بقوله تعالى (أن ترفع) أي تعظَّم , فلا يذكر فيها الخنى من الأقوال وأنْ تنظف من الأدناس والأنجاس ولا ترفع فيها الأصوات. [1]
... . ... يا صاحبَ المحمولِ رفقًا / ... نرجو الهدوء بمساجد الرحمن
بربنا لا تؤذنا حين الصلاة ... / ... برنين أجراس وألحان
هذا الرنين يصدُّنا عن طاعة الله / وتزيد معه وساوس الشيطان
فاقطع رعاك الله أي علاقة / بالخلق حين عبادة الرحمن
فعلى من يحمل هذه الهواتف أنْ:
(1) وانظر نيل الأوطار (2/ 150) والجامع لأحكام القران (6/ 176)