أصواتهم فيه؛ وكذلك توسيخهم لحصره، ونحو ذلك، ولا سيما إن كان وقت صلاة، فإنَّ ذلك من عظيم المنكرات" [1] ."
قال ابن عثيمين: ..."لا يجوز إحضار الأولاد للمسجد إذا كانوا يشوِّشون على المصلين، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أصحابه عن الجهر بقراءة القرآن؛ لئلا يشوش بعضهم على بعض، وهذا في قراءة القرآن، فما بالك بلعب الصبيان"ا. هـ. [2]
وقال رحمه الله في تعليقه على"صحيح البخاري": ..."والأطفال إذا حصل منهم الأذى في المسجد وجب إمساكهم في البيت، نعم كان الأطفال يصطحبون إلى المسجد في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أما أطفالنا اليوم فأصلح الله حالهم".ا. هـ.
ولكن من كان مضطرًا لإدخال ولده الصغير للمسجد كأن يكون مسافرًا ودخل المسجد وقت الصلاة، أو لم يجد من يترك ولده الصغير عنده فلا بأس بإدخاله المسجد مع الاهتمام بنظافته وأدبه حيث إن الضرورة تقدَّر بقدرها.
لذا فإنَّ اتخاذ المسجد ملعبًا للأطفال فهذا ممَّا يتنافى مع آداب المساجد، بخلاف ما إذا كان الأمر يسيرًا، فاليسير في مثل هذا يغتفر، فهذا ممَّا يحل قليله دون كثيره، ودليل حل قليله ما ورد في الصحيحين أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقف لأجل عائشة -رضي الله عنها- حتى نظرت إلى الحبشة يلعبون بالحراب يوم العيد في المسجد، ولا شك في أنَّ الحبشة لو اتخذوا المسجد ملعبًا لمنعوا منه. [3] ... فوائد تتعلق بهذا الباب:-
(1) وانظر مجموع الفتاوى (22/ 204) "، وما قاله هو عين ما يحدث في كثير من مساجدنا وخاصة في صلاة القيام في رمضان، حيث تشعر كأتك تصلي في ريلض أطفال وليس في مسجد، في صلاة طويلة أنت مأمور فيها بالخشوع وتدبر آيات القرآن!!!"
(2) انظر"فتاوى كبار علماء الأمة (ص/ 280) ."
(3) انظر إحياء علوم الدين (2/ 338)