فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 156

عَنْ شِقِّهِ، وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَيَقُولُ: «قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ» [1]

وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ - رضي الله عنه- قال: «كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ» [2]

فإذا جاز الأكل في المسجد، مع كونه على غير ضرورة، فلأن يجوز النوم فيه من باب أولى. ... قال ابن تيميه: ... وَأَمَّا الْمَبِيتُ فِيهِ: فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةِ كَالْغَرِيبِ الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ وَالْغَرِيبِ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا بَيْتَ لَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا كَانَ يَبِيتُ فِيهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ فَلَا بَأْسَ وَأَمَّا مَنْ اتَّخَذَهُ مَبِيتًا وَمَقِيلًا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ا. هـ. [3]

ولكن من احتاج للنوم في المسجد للحاجة فقد وجب عليه أن يحفظ بيت الله - تعالى - ممَّا يسوءه، من رائحة سيئة أو بقايا طعام ونحو ذلك. أما مع سوء استعمال المسجد والإساءة إلى فرشه فإنه يمنع من ذلك، والله أعلم.

السؤال الثالث: ما حكم الصلاة بين السواري- وهي الأعمدة - في المسجد؟

الجواب:- عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاضْطَرَّنَا النَّاسُ فَصَلَّيْنَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَلَمَّا صَلَّيْنَا، فقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [4]

وفي رواية: كنا نُنهي أنْ نصلِّي بين السواري علي عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ونُطرد عنها طردًا. [5]

(1) متفق عليه، وقد ترجم البخاري له بقوله"بَابُ القَائِلَةِ فِي المَسْجِدِ"

(2) أخرجه أحمد (17709) وابن ماجه (3300) وصححه الألباني.

(3) وانظر مجموع الفتاوى (22/ 204) والجامع لأحكام القرآن (12/ 180) ونيل الأوطار (2/ 189) ... فائدة: أما روي مرفوعًا (لا ترقدوا في المسجد) فهو حديث موضوع في سنده حرام بن عثمان، قال عنه الشافعي ويحيي بن معين: الرواية عن حرام حرام، وانظرمصنف عبد الرزاق (1/ 422) وانظر الضعيفة (4/ 4077)

(4) أخرجه الترمذي (229) وأبوداود (673) وصححه الحافظ والحاكم والذهبي والألباني.

(5) أخرجه ابن ماجه (1002) وابن حبان (2219) وابن خزيمة (1567)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت