لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَدْرَكَ مَكْتُوبَةً فِي جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّهُ يَخْشَى فَوْتَ الْجَمَاعَةِ، وَلَا يَخْشَى فَوَاتَ الطَّوَافِ. ا. هـ [1]
قال الحافظ العرافي: ... وَإِنَّمَا تُترك تحية المسجد لمن دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ دَخَلَ وَعَلَيْهِ صَلَاةٌ يَخَافُ فَوْتَهَا، فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْفَرْضَ أَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَإِنَّ الْمَشْرُوعَ فِي حَقِّهِ الطَّوَافُ وَتَتَأَدَّى التَّحِيَّةُ بِالْفَرْضِ وَرَكْعَتَى الطَّوَافِ، فَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَدْ مَنَعَ النَّاسَ مِنْ الطَّوَافِ لِقُرْبِ الصَّلَاةِ أَوْ خُرُوجِ الْخَطِيبِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ حِينَئِذٍ رَكْعَتَا التَّحِيَّةِ. [2]
سؤال:- من دخل المسجد في وقت النهي، هل يصلي ركعتي تحية المسجد في وقت النهي؟؟ ... الجواب: الراجح والله أعلم- هو قول الشافعي رواية لأحمد، بجواز ذلك، يدل عليه:
1 -ثبت جواز ركعتي الطواف في كل وقت كما في حديث جبير بن مطعم - رضى الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. [3] ... 2 - عن يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَدَعَا بِهِمَا فَجِئَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ» [4] ... وفي قوله"فإنها له نافلة":دليل على أنَّ صلاة التطوع جائزة بعد الفجر قبل طلوع الشمس، إذا كان لها سبب. [5]
(1) بتصرف يسير من شرح عمدة الفقه (3/ 417)
(2) وانظر طرح التثريب (2/ 125)
(3) أخرجه أحمد (16736) الترمذى (869) والنسائى (1/ 284) وصححه الألباني.
(4) أخرجه أحمد (17474) والترمذى (219) وأبوداود (575) وصححه الألباني.
(5) ذكره الخطابي في معالم السنن (1/ 165) وانظر صحيح فقه السنة (1/ 268)