فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 156

تُطَيِّبَ بِالطِّيبِ. ا. هـ [1] ... قال ابن مفلح: وَيُسَنُّ كَنْسُ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَإِخْرَاجُ كُنَاسَتِهِ وَتَنْظِيفُهُ وَتَطْيِيبُهُ. ا. هـ [2] ... وعن عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -رَأَى ْ نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى. [3]

قَالَ ابن عبد البر: أَمَّا حَكُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبُصَاقَ مِنَ الْقِبْلَةِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَنْزِيهِ المساجد من كل ما يُستقذر وَيُسْتَسْمَجُ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا؛ لِأَنَّ الْبُصَاقَ طَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَأَمَرَ بِغَسْلِ أَثَرِهِ. [4]

وتأمل في هذه الواقعة:- ... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضى الله عنه - أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ [5] فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي» قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا، فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِا» فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا. [6] ... قلت: وما أًراه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك إلا لعظيم دورها و حرصها على تنظيف وتطيب بيت الله تعالى، والله أعلم.

ومن ذلك ما رواه أبو هريرة - رضى الله عنه -قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: «دعوه وأهريقوا على بوله سجلًا من ماء، أو ذنوبًا من ماء، فإنما بُعثتم ميسرين،

(1) وانظر المحلي (3/ 159)

(2) انظر الآداب الشرعية (3/ 397) والمجموع (2/ 177)

(3) أخرجه مالك (544) وأحمد (5335) ومسلم (547)

(4) وانظر الاستذكار (2/ 448)

(5) تقُم المسجد: أي تقوم بتنظيف المسجد وإزالة ما به من قمامة.

(6) متفق عليه، قلت: وقد ورد ت زيادة في الحديث نصها"ثم قال صلى الله عليه وسلم: أي العمل وجدتِ أفضل؟ قالوا: يا رسول الله: أتسمع! قال: ما أنتم بأسمع منها، فذكر أنها أجابته: قم المسجد. وهذه الزيادة ذكرها المنذرى في الترغيب (427) والسيوطي في شرح مسلم (3/ 36) ، قال المنذري: مرسل، وقد ضعفها الألباني في ضعيف الترغيب (1/ 47) وقال: ضعيف معضل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت