وأجرة الدراسة فيها، وتوزيع هذه المناشير داخل المساجد، ما حكم مثل هذا العمل؟
الجواب: لا يجوز أن يتخذ المسجد ميدانًا لعرض الإعلانات التجارية، والإعلان عن الوظائف، سواء عن طريق المشافهة أو اللوحات الحائطية؛ لأنَّ المساجد إنما بنيت لعبادة الله تعالى، من صلاة وذكر وتعلم علم وتعليمه وقراءة قرآن ونحو ذلك من أمور الدين، فالواجب تنزيه المساجد عما ذكر، ومراعاة حرمتها، والحرص على عدم إشغال الناس بما يصرفهم عن عبادة الله تعالى، أو التشويش عليهم في صلاتهم، قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم- «إذا رأيتم من يبيع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك» ، وعرض هذه الإعلانات من التجارة. [1]
ب - تعليم الصبيان داخل المسجد بأجرة محددة سلفًا، سواء في ذلك تعليمهم للقرآن ولغيره، كذلك المعاهد المدرسية التي تدرس المواد التعليمية داخل المسجد بأجرة محددة، فمثل هذه الأمور لا يجوز فعلها في المسجد؛ لأنها داخلة في باب البيع والتربح , وإنما يجوز إذا كان ذلك على سبيل الجُعل الغير محدد سلفًا, بل يكون جُعلًا يُعطى للمعلم دون اشتراط أو تحديد, والله أعلم. [2]
ج - وممَّا يتعلق بهذا الباب: عدم جواز"الصرف"في المسجد , وهو ما يعرف بـ"فكة المال"،بأن تُعطي الورقة فئة العشر جنيهات وتأخذ مكانها ورقتين من فئة الخمس، فهذا ممَّا يُنهى عنه؛ لأنه من باب البيع. [3] ... د - المحافظون على نعال الناس في المساجد:
يوجد في بعض المساجد من يأخذ نعال الداخلين ويحفظها لهم في موضع يغصبه منها بمال يدفع لهم بعد قضائهم الصلاة، فهؤلاء المحافظون ينهون
(1) انظر فتاوى اللجنة الدائمة (5/ 268 - 272)
(2) قال القاضي عياض: منع بعض أهل العلم من تعليم الصبيان في المسجد فإن كانوا منعوا من ذلك لأجل أخذ الإجارة على ذلك، فيكون ضربًا من البيع، ا. هـ وانظر إكمال المعلم (2/ 503)
(3) وانظر شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (6/ 433)