فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 156

فَإِنْ بَاعَ فَالْبَيْع صَحِيح؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ تَمَّ بِأَرْكَانِهِ، وَشُرُوطِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ وُجُودُ مُفْسِدٍ لَهُ، وَكَرَاهَةُ ذَلِكَ لَا تُوجِبُ الْفَسَادَ، كَالْغِشِّ فِي الْبَيْعِ وَالتَّدْلِيسِ وَالتَّصْرِيَةِ. وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ"مِنْ غَيْرِ إخْبَارٍ بِفَسَادِ الْبَيْعِ، دَلِيلٌ عَلَى صِحَّتِهِ. [1]

وقد نقل الحافظ العراقي وابن بطال وابن المنذر الإجماع على صحة ما عُقد من البيع في المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا أربح الله تجارتك) فلمَّا سمَّاها"تجارة"دل على صحة هذا البيع. [2]

** فؤائد هامة:

أ يُلحق بالبيع الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم- في المسجد فروع هامة , نذكر منها ما يلي:

أ - الإعلان في المساجد عن الأشياء التي يُقصد منها التربح، مثل إعلانات الحج والعمرة أو أعلان عن دار لتحفيظ القرآن أو مأذون شرعي ,أو الإعلان عن المعارض والأسواق الخيرية، سواء في ذلك أكان بها ربح يسير أو لا، فإنَّ هذا ممَّا يحرم فعله؛ لأنَّ هذا الأمر ممَّا يُقصد بها المرابحة، فيدخل تحت نهي النبي - صلى الله عليه وسلم- عن البيع في المسجد. ... وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن انشاد الضالة في المسجد، رغم حاجة صاحبها إلى ذلك؛ لما في ذلك من التشويش على المصلِّين، فكيف بالإعلان عمَّا سوى ذلك من الأمور التي لا تدخل تحت هذه الضرورة، فضلًا أن تكون ممَّا يُقصد بها التربح؟! ... ومن فتاوى اللجنة الدائمة: ... سؤال: يقوم مسئول المدارس الأهلية بالدعاية التي تبين برامج المدارس،

(1) انظر المغني (4/ 206) والإفصاح (2/ 26) و تقريب فقه المعاملات للمصنف (ص/؟؟)

(2) انظر تخفة الأحوذي (2/ 230) وسبل السلام (1/ 309) والفروع (5/ 195) والأوسط (5/ 127)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت