فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 156

قال النووي: لِيَكُنِ التَّعْرِيفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ، وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ عِنْدَ خُرُوجِ النَّاسِ مِنَ الْجَمَاعَاتِ، وَلَا يُعَرِّفْ فِي الْمَسَاجِدِ، كَمَا لَا تُطْلَبُ اللُّقَطَةُ فِيها. [1]

** فائدة:-

كذلك من الظاهرات التي انتشرت في مساجد المسلمين، والتي لها علاقة بإنشاد الضاَّلة , ما تراه من قيام أحد المصلِّين - عقب تسليم الإمام - بسؤال الصدقات.

ومع كثرة المتسولين الذين يتكفَّفون الناس، فقد أصبحت المساجد أماكن للتكفف، وحصل بذلك تشويش ورفع أصوات، و قد كثر هؤلاء وظهروا بصفة الضعف والذل والهوان، يرتدون ثيابًا دنسة، ولا شك أنَّ من بينهم من هو بحاجة وفاقة، ولكنَّ الكثير منهم من المحتالين على جمع المال من غير حاجة؛ ومع ذلك فلا مانع من الصدقة في المسجد للمحتاج، فقد ترجم أبو داود في سننه (باب المسألة في المسجد) ثم روى عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما -قال: «قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه» [2] . فهذا السائل ذو حاجة، حيث قنع بكسرة رغيف ليسد بها جوعته، وقد بوَّب البخاري في صحيحه: ...(باب: القسمة وتعليق القنو في المسجد) ... ثم ذكر حديث أنس -رضي الله عنه -قال: «أتي النبي- صلى الله عليه وسلم -بمال من البحرين، فقال: (انثروه في المسجد) وكان أكثر مال أُتِيَ به

(1) وانظر روضة الطالبين (2/ 647)

(2) أخرجه مسلم في الصحيح (1028) ،دون قول أبي بكر - رضي الله عنه - دخلت المسجد ،وهي زيادة ضعيفة، في سندها مبارك بن فضالة، وهو مدلس وقد عنعنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت