قال الخطابي: كره بعض السلف المسألة في المسجد، وكان بعضهم لا يرى أن يتصدق أحد على السائل المعترض في المسجد. ا. هـ [3]
*** بل يقال: ... إذا مُنع الرجل أن ينشد ضالته في المسجد ,رغم كونه يبحث عن شيء هو يملكه؛ لئلا يشوِّش على المصلِّين، فإنه يُمنع من المسألة في المسجد؛ لأنها مثله وأولى. [4]
** وممَّا يتعلق بهذه الفائدة: ... سؤال الصدقات وقت خطبة الجمعة: ... حيث ترى خادم المسجد يمر بالصندوق وقت الخطبة على الناس ليتصدقوا , وهذا بلا شك يشوِّش على الناس حال سماع الخطبة، كما أنه يتسبب في إبطال جمعة من يمر بهذا الصندوق، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم-:"َمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا". [5] ،وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا" [6]
(1) ذكره البخاري (421) معلقًا بصيغة الجزم ووصله ابن حجر في التغليق (2/ 227)
(2) انظر المجموع (2/ 176) و فصول ومسائل تتعلق بالمساجد لابن جبرين (ص/44)
(3) وانظر معالم السنة (ص/ 108) وإنك لعلى خلق عظيم (2/ 458) وشرح السنة (2/ 375)
(4) وانظر الفروع (3/ 187)
(5) أخرجه مسلم (857) والترمذي (498)
(6) أخرجه أبوداود (343) وابن خزيمة (1810) وسنده حسن، وانظر صحيح الجامع (2007) ... فائدة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا) أَيْ مِثْلُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الثَّوَابِ فَيُحْرَمُ هَذَا الْمُصَلِّي بِتَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ وَاللَّغْوُ عِنْدَ الْخُطْبَةِ عَنْ هَذَا الثَّوَابِ الْجَزِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ مِنْ هَذِهِ الْجُمُعَةِ الْحَاضِرَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ أَوِ الْآتِيَةِ وَأَجْرُ عِبَادَةِ سَنَةٍ قِيَامِهَا وَصِيَامِهَا ا. هـ وانظر عون المعبود (1/ 165)