ومن الفوائد في هذا الباب:
1 -حرمة المرور بين المصلِّي - الذي يتخد سترة - وبين سترته , لقوله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أنْ يقف أربعين، خيرا له من أن يمر بين يديه"قال أبو النضر: ..."لا أدري أقال أربعين يومًا، أو أربعين شهر سنة" [1] "
قال الشوكاني: والحديث يدل أنَّ المرور بين يدي المصلِّي من الكبائر الموجبة للنار. ا. هـ
قال ابن القيم: ... وَمِنْهَا_ أي ومن الكبائر - الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي، وَلَوْ كَانَ صَغِيرَةً لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِ فَاعِلِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ وُقُوفَهُ عَنْ حَوَائِجِهِ وَمَصَالِحِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا خَيْرًا لَهُ مِنْ مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ا. هـ ... وكذا عدَّ ابن حجر الهيتمي أنَّ المرور بين يدي المصلِّي الذي يتخذ سترة من الكبائر، و قوله صلى الله عليه وسلم:"لكان أن يقف أربعين"هَذَا
(1) أخرجه أحمد (17540) والبخاري (510) ومسلم (507) قوله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه"أي من الأثم، وهذا التقدير لم يثبت في روايات الحديث، كما نص عيه ابن الصلاح وغيره، ولكن لابد من تقدير الإثم، لكون الحديث زاجرًا عن المرور. وقد ترجم له البخاري بقوله (بَابُ إِثْمِ المَارِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي) ... فائدة: الروايات التي ورد فيها تحديد هذه المدة، كمثل رواية"أربعين خريفا ً"و رواية"مائة عام"،فهي ضعيفة، لم يصح منها شيء، والله أعلم."