فهرس الكتاب
والمدين في هذا القسم يصدق عليه أنه مجهول الحال، وكذلك سبق أن نقلت اتفاق الفقهاء على أن المدين لو طلب إحلاف غريمه أنه لا يعلم عسره فله ذلك، وهذا يبين أن مردّ الأمر هو على عدم علم الإعسار لا على العلم باليسر، والدائن في هذا القسم يصدق عليه أنه لا يعلم عسره، ثم إن واقع الناس اليوم من انتشار المماطلة وتضييع الحقوق واستسهال اليمين الفاجرة يقوي هذا القول، وهو أن للقاضي حبس المدين في هذه الصورة استظهارًا لحاله، لكن ينبغي أن يبحث القاضي ويتحرى عن حال المدين ومدى إعساره أو عدمه، و سيأتي مزيد بحث لهذه المسألة في المطلب التالي.
الموازنة بالنظام:
لم يتطرق نظام المرافعات الشرعية السعودي ولوائحه التنفيذية أو التعاميم الوزارية المتعلقة بالإعسار لهذا الموضوع، ومرد ذلك أن اختصاص هذا النظام والتعاميم يتعلق بالنواحي الإجرائية دون غيرها.
أما نظام المحكمة التجارية السعودي فقد تناولت المواد 104 ــ 107 منه بيان أنواع الإفلاس وحالات المفلسين وأنها ثلاث: أولها: المفلس الحقيقي وهو