فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 68

بأنه لا يعلم عسر المدين أو تلف ماله حبس المدين حتى يبرأ من الدين أو يُثبِت إعساره، فإن نكل الدائن عن هذه اليمين ردت على مدعي الإعسار فإن حلف لم يحبس وإن نكل حبس [1] ، لكن نقل عن ابن عرفة المالكي قوله: كان بعض قضاة بلدنا لا يحكم بهذه اليمين وهو حسن فيما لا يظن به علم حال المدين لبعده عنه [2] .

ولم أعرف وجه عدم الحكم بهذه اليمين حال بعد المدين وظن عدم علم حاله، لأن الدائن سيحلف على عدم علمه بحال المدين لا على علمه بعدم الإعسار.

أما إذا قرر الدائن أنه لا يعلم إعسار المدين أو عدمه، و لم يدع المدين علم الدائن بإعساره، فلم أجد للفقهاء نصًا صريحًا في هذه الصورة، والذي يظهر أن الحكم فيها كالحكم فيما لو أنكر الدائن إعساره وهذا يمكن تخريجه على بعض ما جاء من النصوص الفقهية.

قد جاء في رد المحتار قوله (يحبسه بما يرى إنما هو حيث كان حاله مشكلًا) [3] وجاء في التاج والإكليل (حبس لثبوت عسره إن جهل حاله) [4]

(1) أنظر الشرح الكبير للدردير 3/ 280، مغني المحتاج 2/ 155 كشاف القناع 5/ 1652 العناية شرح الهداية 6/ 379، وجاء فيه: أن الدائن إن نكل عن اليمين أطلق القاضي المدعي ولم ينصوا على تحليفه.

(2) التاج والإكليل 5/ 48

(3) رد المحتار 5/ 485.

(4) التاج والإكليل 5/ 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت