فهرس الكتاب
التعليل: أن الأصل العسر، ولا نعلم ما ينقل عن هذا الأصل.
القول الثاني: المقدم قول الدائن، وله حبس المدين إلى أن يبرأ من الدين أو يثبت إعساره أو يأذن الدائن في إخراجه، وهذا وجه ضعيف عند الشافعية [1] والحنابلة [2] .
التعليل: لأن الظاهر أن الحر يملك شيئًا فيقدم الظاهر هنا على الأصل.
الترجيح: الذي يظهر لي قوة القول الأول، لأن المدين في هذه الصورة باق على أصل العسر إذ لم يعرف له سابق مال ولا ما يدل عليه، ولأن الحبس عقوبة ولا ذنب له ليعاقب وللدائن أن يثبت يسره.
القسم الثالث: أن يدعي الإعسار ولا يعرف الدائن حاله:
إذا ادعى المدين الإعسار وقرر الدائن أنه لا يعلم حقيقة حال المدين هل هو معسر أم لا؟ وهذا لا يتصور فيمن علمت ملاءته.
الحكم: اتفقوا ــ في الجملة ــ على أن المدين إن ادعى علم الدائن بحاله وطلب تحليفه أنه لا يعلم عسره أو تلف ماله أجيب إلى ذلك، فإن حلف الدائن
(1) مغني المحتاج 2/ 155.
(2) الإنصاف 13/ 243.