فهرس الكتاب
التعليل: لأن الأصل هو العسرة والدائن يدعي اليسر وهو أمر عارض والقول قول من تمسك بالأصل حتى يظهر خلافه.
الترجيح: الذي يظهر لي قوة القول الأول وأن الغالب في هذه الحالة ــ وهو أن العاقل لا يلتزم ما لا قدرة له عليه ــ مقدم على الأصل ــ وهو العسرة وعدم الملك ــ ولأن في هذا حفظًا لحقوق الناس من الضياع والمماطلة خاصة في هذا الزمن؟
الحالة الثانية: أن يلزمه هذا الدين بغير اختياره كقيمة متلف وأرش جناية خطأ ونفقة قريب وزوجة.
حكمه: اختلف العلماء في هذه الحالة على قولين:
القول الأول: المقدم قول المدين بيمينه فإذا حلف أنه معسر أخلى سبيله ولم يحبس إلا إذا أثبت الغريم عسره.
وهذا هو الصحيح عند الحنفية [1] والحنابلة [2] ، والأصح عند الشافعية [3] .
(1) رد المحتار 5/ 384، إلا أن للحنفية خلافًا وتفصيلًا في الحبس للإعسار بنفقة القريب والزوجة، أنظر رد المحتار 5/ 383، شرح فتح القدير 6/ 381.
(2) الإنصاف 13/ 242 بشرطهم السابق ذكره.
(3) مغني المحتاج 2/ 155.