فهرس الكتاب
القول الأول: المقدم قول الدائن وله حبسه حتى يبرأ من الدين أو يثبت إعساره أو يأذن الدائن في إخراجه.
وهذا مذهب الحنفية في المعتمد عندهم [1] وهو وجه مقابل الأصح عند الشافعية [2] ، ومقابل الصحيح عند الحنابلة [3] .
التعليل: لأن التزامه بذلك دليل القدرة على الأداء، إذ العاقل لا يلتزم ما لا قدرة له عليه.
القول الثاني: يقدم قول المدين بيمينه، فإذا حلف أنه معسر أخلي سبيله ولم يحبس إلا أن يثبت الدائن أنه موسر.
وهو رواية عند الحنفية [4] ووجه هو الأصح عند الشافعية [5] والصحيح عند الحنابلة [6] واختاره ابن القيم [7] .
(1) رد المحتار 5/ 380، وقد يخالفون في بعض الصور كما في عوض الخلع مثلًا.
(2) مغني المحتاج 2/ 155.
(3) الإنصاف 13/ 243 علمًا بأن الحنابلة لم يفرقوا بين هذه الصورة والصورة التي تليها وهي فيما لو لزمه الدين بغير اختياره.
(4) شرح فتح القدير 6/ 377.
(5) مغني المحتاج 2/ 155.
(6) الإنصاف 13/ 242، واشترط الشافعية والحنابلة ألا يكون قد أقر بالملاءة قبل ذلك.
(7) الطرق الحكمية ص 72