نصت المادة 231/ 12 من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية السعودي على أن تقوم الجهات الإدارية المعنية بالتحري عن أموال المدين قبل النظر في دعوى الإعسار.
في حين أناط نظام المحكمة التجارية السعودي مهمة التحقق من حال المفلس بالمحكمة عن طريق الإعلان عن التفليس في الأماكن العامة والصحف كما في المادة 111 من النظام.
ومن هنا يظهر أن هناك قصورًا في بيان آلية البحث والتحري عن حال مدعي الإعسار وما الإجراءات التي تتخذ لذلك والجهة المختصة؟ وباستقراء الواقع نجد أن هذه الإجراءات تختلف من حيث الدقة والشمول من منطقة لأخرى، كما نلاحظ وجود ثغرات كبيرة في عملية البحث عن حال مدعي الإعسار، فعلى سبيل المثال عندما يتم التحري عن أرصدة المدين في البنوك تتم الإفادة عن أرصدته الحالية فقط دون بيان لحركة حساباته لمدة سابقة كافية، ومن البديهي أن مدعي الإعسار لن يجعل في حسابه شيئًا يذكر، كما أن البحث لا يشمل ما يملكه مدعي الإعسار من عقارات [1] أو أسهم وفي أحيان كثيرة لا يتم الكشف عما لديه
(1) نص تعميم وزير الداخلية السعودي ذو الرقم 17/ 31285 في 23/ 4/1416 هـ المبني على توصيات لجنة مشكلة من وزارات العدل والداخلية والمالية على الآتي: أولًا: يكلف الدائن بالإشارة عن أموال مدينه سواء أكانت منقولة أم غير منقولة وتحديد مكانها.
ثانيًا: لا يتم الاستفسار من وزارة العدل عن أموال المدين الذي يدعي الإعسار إلا في الحالات الآتية:
1 ــ إذا كانت الديون حقوقًا للدولة.
2 ــ إذا أرشد الدائن إلى أموال مدينه وحدد مكان العقار وموقعه بالمدينة.
3 ــ إذا ظهر للجهات واضعة اليد على القضية أن للمدين أموالًا عقارية وتم تحديد مكانها، أنظر التصنيف الموضوعي لتعاميم وزارة العدل 2/ 450.