فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 68

ولعل مردّ عدم ذكر الفقهاء لدور الحاكم في البحث والتحري عن حال مدعي الإعسار هو بساطة الحياة في وقتهم وسهولة الكشف عن الأموال من جهة، ولعدم تمرس الناس في التحايل والمماطلة من جهة أخرى.

أما في وقتنا الحاضر فقد توسعت البلاد وكثر العباد وتنوعت وسائل الدخل ومصادر الثروة مما يصعب معه على الفرد العادي إثبات ما بيد مدينه من أموال، وبالتالي فإن عدم تنظيم عملية البحث والتحري عن أموال مدعي الإعسار والإهمال في ذلك يؤدي إلى أحد أمرين: إما أن يضيع حق الدائن لعدم قدرته على إثبات ما لمدينه من أموال، أو بقاء المدين في السجن إذا كان القول قول الدائن ولم يستطع المدين إثبات عسره.

ونظرًا لأن الشريعة جاءت لحفظ مصالح العباد ولأن القاضي مكلف بإحقاق الحق ونصرة المظلوم وإعطاء كل ذي حق حقه، ولأن هذا الواجب في هذا العصر لا يتم على وجهه الصحيح إلا بالبحث والتحري الدقيق عن حال مدعي الإعسار ولأن القاعدة الشرعية أن (ما لا يتم الواجب إلا به فهو الواجب)

فالذي يظهر أنه يجب تنظيم عملية البحث والتحرى عن أموال المدين بما يكفل حفظ الحقوق.

الموازنة بالنظام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت