الذي لا يملك زيادة على كفاية يوم وليلة [1] .
من ليس عنده فاضل عما يترك للمفلس [2] .
وعند الحنابلة: من لا شيء له ولا يقدر على شيء [3] ولهم تعريف آخر وهو أنه: من لا يقدر على النفقة لا بماله ولا بكسبه (8) .
وبتمعن هذه التعريفات نرى أن معظمها غير دقيق، فتعريف الحنفية والمالكية، وتعريفا الشافعية والحنابلة الأولان غير جامعة، لأن الإنسان قد يملك ما يعدّ مالًا أو ما يمكن بيعه ويبقى مع ذلك معسرًا كمن لا يملك سوى ثياب بدنه أو متاع بيته الضروري فإنها أموال وأشياء يمكن بيعها ومع ذلك لا تخرجه عن حد الإعسار، وتعريفا الشافعية والحنابلة الثانيان يصدقان على المعسر بالنفقة، وأقرب التعريفات في نظري هو تعريف الشافعية الثالث لكن يلاحظ عليه أن معرفة معنى المعسر فيه متوقف على معرفة معنى المفلس وما الذي يترك له ولا يعرف الشيء بما يساويه في الخفاء.
وعليه اخترت تعريفًا للمعسر أرى أنه هو الأنسب في حد المعسر بالدين.
(1) (6) إعانة الطالبين 2/ 114.
(2) (8) الإنصاف 24/ 299.