فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 68

إذا أقام مدعي الإعسار بينة تشهد بإعساره هل للقاضي أن يحلفه مع هذه البينة بأنه ليس له مال ظاهر ولا باطن أو لا يشرع تحليفه؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يشرع للقاضي تحليفه مطلقًا: وهذه اليمين تسمى عند بعضهم يمين القضاء أو الاستبراء، وهي من آداب القضاء، والمرجع فيها لرأي القاضي واجتهاده، وهذا مذهب المالكية [1] ووجه مقابل الأصح عند الشافعية [2] ووجه ضعيف عند الحنابلة [3] .

التعليل: لأن البينة تشهد على العلم لا على القطع، ويحتمل أن يكون له مال في الباطن، ولأن القاعدة الفقهية تنص على أن كل بينة شهدت بظاهر فإنه يستظهر بيمين الطالب على باطن الأمر.

واختلفوا بعد ذلك هل هذه اليمين على البت أو على نفي العلم؟ وجه الأولى أنه يحلف على نفسه ووجه الثانية لاحتمال أن يكون له مال لا يعلم به كإرث أو وصية.

(1) تبصرة الحكام ص 235، والشرح الكبير للدردير 3/ 279.

(2) روضة الطالبين 3/ 374.

(3) الإنصاف 13/ 239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت