القول الثاني: تقدم بينة الإعسار.
وهو قول عند المالكية، وذكر الدسوقي أنه الراجح [1] ، ويمكن أن يخرج قولًا عند الشافعية بناء على ما نص عليه القفال في فتاويه من أنه (إذا شهد على مفلس بالغنى فلابد من بيان سببه، لأن الإعدام لما لم يثبت إلا من أهل الخبرة كذلك الغنى) [2]
التعليل: لأن بينة العدم ناقلة وبينة الملاء مستصحبة للظاهر، والبينة الناقلة عن الأصل تقدم.
القول الثالث: يعمل بالمتأخر منهما وإن تكرر إذا لم ينشأ من تكرارها ريبة.
وهو قول لبعض الشافعية [3] .
القول الرابع: التفصيل:
فإن كان الدين ملتزمًا بمقابلة مال أو بعقد فتقدم بينة الإعسار لإثباتها خلاف الظاهر هنا وهو اليسر، أما إن كان الدين مستحقًا بغير عقد ولا مقابلة مال فتقدم
(1) حاشية الدسوقي 3/ 280
(2) مغني المحتاج 2/ 156
(3) مغني المحتاج 2/ 156.