أولًا / إخراجه من السجن إن كان مسجونًا:
فلا يجوز حبسه مع ثبوت عسره عند المذاهب الأربعة [1] لقوله تعالى {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة} [2] فحبسه مع استحقاق النظرة للميسرة ظلم وهو محرم شرعًا
وجهة نظر: أقول: ما ذهب إليه فقهاؤنا وجيه سديد صيانة لكرامة الإنسان وحفظًا لذاته من العقوبة بلا سبب شرعي، وهذا الحكم وجيه فيمن أعسر بغير تفريط بيّن أو تعد ظاهر، أما من أعسر بأموال الناس تبذيرًا منه أو بصرفها على ملذاته وشهواته أو قصد إضاعة حقوق الناس وأكل أموالهم أو فرط في حفظها فلا أرى مانعًا من سجنه، بل هو المتوجب عقوبة له، لأن تضييع أموال الناس حرام لقوله ص (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) [3] ولنهي النبي ص عن إضاعة المال لاسيما إن كان مع إضاعتها تغرير بالناس والله أعلم.
ثانيًا: عدم ملازمته أو التضييق عليه:
(1) أنظر البناية شرح الهداية 8/ 37، حاشية الدسوقي 3/ 280 ـ الحاوي 6/ 335، الشرح الكبير 13/ 244.
(2) البقرة 280.
(3) جزء من حديث رواه الترمذي وحسنه.