وأما قطرة الأنف ومثلها بخاخ الأنف فالداخل من ذلك قليلٌ جدًا ـ كما تقدم في بخاخ الفم ـ وهو حري بأن يعفى عنه قياسًا على المتبقي من المضمضة كما سبق بيانه.
نعم الداخل من الأنف أشد من العين ولذلك كان الخلاف فيه أشهر، ومع ذلك رخص فيه من رخص من أهل العلم، وقد تقدم نقل خلافهم في ذلك عند تعريف الجوف.
وأما الأدوية التي تدخل بكميات تفوق القدر الذي رخص فيه الشارع - وقد تقدم بيانه - فهي مفطرة بلا شك لأنها تصل موضع التفطير، ومثلها في ذلك التغذية التي يعطاها المريض عن طريق الأنف.