الصفحة 40 من 50

ما يدخل عن طريق فرج المرأة

(مخرج الحيض)

ويقصد به هنا المهبل والقناة المهبلية.

ويشمل: الغسول المهبلي، والمنظار، والفحص المهبلي بالإصبع، والتحاميل، والمراهم ... وغيرها [1] .

وقد اختلف العلماء السابقون في التفطير بالداخل إلى قبل المرأة، فمنهم من قال: بأنه مفطر مطلقا، ومنهم من فصّل فقال: ما دخل إلى مخرج البول لا يعد مفطرا، لأنه لا يصل إلى الجوف وأما ما يصل إلى القبل (مخرج الحيض) فيعد مفطرا لاتصاله بالجوف، ومنهم من لا يرى التفطير به مطلقا [2] .

والذي يتبادر إلى الباحث بأن الواصل إلى مخرج البول عند المرأة لا يعد مفطرا -كما سبق قريبا- لأن امتصاص الدم له ضعيف، وأما الداخل للقبل فإن كان سائلا أو ما في حكمه مما هو قابل للامتصاص فإنه يعد مفطرا، وذلك لأن قبل المرأة يمكن أن يمتص منه الدم بعض المواد كما قرر ذلك الأطباء [3] ، ويستثنى من ذلك ما كان قليلا جدا لا يتجاوز المقدار الذي يدخل أثناء المضمضة أو الاستنشاق كما تقدم التنبيه على ذلك غير مرة.

وأما المواد الجامدة التي لا يتحلل منها شيء فإنها لا تفطر لأنها لا تصل إلى المعدة ولا إلى الأمعاء ولا إلى الدم.

وقد نص على مثل هذا بعض أهل العلم [4] .

من الصعب الوصول إلى رحم المرأة نظرا إلى إحكام إغلاقه، فهو قرار مكين كما وصفه خالقه سبحانه وتعالى، إلا إنه - وفي أضيق الحدود - قد تصل إلى رحم المرأة بعض الأجهزة لغرض التشخيص أو لمنع الحمل - كما يحدث في حالة اللولب - أو عند التدخل الجراحي [5] ، وهذه لا تفطر الصائم لعدم وصولها إلى الدم في مرحلة التفطير.

(1) - الموسوعة الطبية الفقهية: ص 625.

(2) - ينظر معارج الآمال: ج 18، ص 57

(3) - مقابلة مع الدكتور مصباح تنيرة: أستاذ مشارك ورئيس قسم العقاقير والأدوية بجامعة السلطان قابوس.

(4) - وهو الشيخ عبد العزيز السيروان، ينظر الدليل الطبي والفقهي: ص 109.

(5) - مقابلة مع الدكتور مصباح تنيرة: أستاذ مشارك ورئيس قسم العقاقير والأدوية بجامعة السلطان قابوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت