قد تخرج من المريض بعض الأشياء: كإخراج البول بقنطرة المثانة، أو السائل من النخاع الشوكي، أو الصديد .... إلخ [1] وهذه لا تفطر الصائم لعدم الدليل الدال على التفطير ما لم يصحبها دخول مواد - سائلة أو جامدة - إلى موضع التفطير [2] .
قال في المغني:"فإن خرج ريقه إلى ثوبه أو بين أصابعه أو بين شفتيه ثم عاد فابتلعه أو بلع ريق غيره أفطر لأنه ابتلعه من غير فمه" [3] .
وقال أيضا:"وهو ما يصل من مداواة الجائفة إلى جوفه فهذا كله يفطره لأنه واصل إلى جوفه باختياره" [4] .
وقال النووي:"اتفق العلماء على أنه إذا ابتلع ريق غيره أفطر" [5] .
وقد تقدمت نصوص متعددة تشبه هذه النصوص عند تعريف الجوف وفي مسألة غسيل الكلى فراجعها من هناك.
ويتبين لنا جليا من هذه النصوص أن المنقول إليه الدم ينتقض صومه نظرا لوصول مادة وبكميات كبيرة إلى جوفه بل إلى جميع جسده.
(1) - الدليل الطبي والفقهي: ص 138، المختصر المفيد: ص 88
(2) - الدليل الطبي والفقهي: ص 138، المختصر المفيد: ص 94
(3) - المغني: ج 3، ص 41،40.
(4) - المرجع السابق نفسه: ج 3، ص 39.
(5) - المجموع: ج 6، ص 328.