الصفحة 30 من 50

وهذه توضع على سطح الجلد فيتم امتصاصها عن طريق الشعيرات الدموية إلى الدم وهو امتصاص بطيء جدا [1] ، وهذه لا تفطر الصائم، لأنه أبيح للصائم الاستحمام وغسل أعضاء الجسد وقد يتسرب أثناء ذلك و عبر مسامات الجلد شيء من الماء إلى جسد الصائم، وهذا أمر يدرك بالحس فقد يكون الصائم في شدة التعب وما إن ينغمس في الماء حتى يحس بالراحة قد سرت إلى جسده، هكذا قال بعض الفقهاء.

وهذا الكلام فيه نظر عند الأطباء لأن مسامات الجلد لا يتسرب من خلالها الماء ونحوه، وإنما يمكن لبعض الأدهان أن تدخل عبر هذه المسامات، وقد تقدم التنبيه على ذلك وإنما أعدته لمناسبة المقام، وإنما يُحتج لذلك بأن الداخل عبر المسامات من هذه الدهانات والمراهم لا يتجاوز الداخل من ماء المضمضة والاستنشاق الذي عفا عنه الشارع كما تقدم، نعم لو كثرت كمية الداخل إلى الدم فلا محيص عن القول بالتفطير.

(1) - مفطرات الصيام المعاصرة: ص 24، الصوم بين الطب والفقه: ص 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت